الثلاثاء، 29 نوفمبر 2016

الزيادة والنقص في القران نت كتب السنة

الطائفة الثالثة: الروايات الدالّة على الزيادة
1. روي عن عبد الرحمن بن يزيد أنّه قال: "كان عبدالله بن مسعود يحكّ المعوذتين من مصحفه، ويقول: إنّهما ليستا من كتاب الله"1.
2. وروي عن عبد الله بن مسعود أنّه لم يكتب الفاتحة في مصحفه، وكذلك أُبي بن كعب 2. تقدّم في معنى التحريف أنّ التحريف بالزيادة في القرآن مجمعٌ على بطلانه، لأنه يفضي إلى التشكيك في كتاب الله المتواتر يقيناً كلمةً كلمةً وحرفاً حرفاً، ومن ينكر شيئاً من القرآن فإنّه يخرج عن الدين، والنقل عن ابن مسعود غير صحيحٍ، ومخالفٌ لما أجمع عليه المسلمون منذ عهد الرسالة وإلى اليوم من أنّ الفاتحة والمعوذتين من القرآن العزيز..
والرأي السائد بين العلماء في هاتين الروايتين هو إنكار نسبتهما إلى ابن مسعود، وقالوا: "إن النقل عنه باطل ومكذوب عليه،" كما صرّح به الرازي وابن حزم والنووي والقاضي أبو بكر والباقلاني وابن عبد الشكور وابن المرتضى وغيرهم3، وقال الباقلاني: "إنّ الرواية شاذّة ومولّدة."4 واستدلّوا على الوضع في هاتين الروايتين بما روي من قراءة عاصم عن زرّ ابن حبيش عن عبد الله بن مسعود، وفيها الفاتحة والمعوذتين، فلو كان ينكر كون هذه السور من القرآن لَمَا قرأهما لزر بن حبيش، وطريق القراءة صحيح عند العلماء 5.
وقيل إنّ ابن مسعود أسقط المعوذتين من مصحفه إنكاراً لكتابتهما، لا جحداً لكونها قرآناً يُتلى، أو لأنّه سمع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يعوّذ بهما الحسن والحسين (عليهما السلام)، فظنّ أنّهما ليستا من القرآن، فلمّا تبيّن له قرآنيتهما بعدُ، وتمَّ التواتر، وانعقد الإجماع على ذلك، كان في مقدمة من آمن بأنّهما من القرآن فقرأهما لزرّ بن حبيش، وأخذهما عاصم عن زرّ 6.




(1) مسند أحمد 5: 129، الآثار 1: 33، التفسير الكبير 1: 213، مناهل العرفان 1: 268، الفقه على المذاهب الاَربعة 4: 258، مجمع الزوائد 7: 149.
(2) الجامع لاحكام القرآن 20: 251، الفهرست لابن النديم: 29، المحاضرات 2: 4 | 434، البحر الزخّار 249.
(3) التفسير الكبير 1: 213، فواتح الرحموت بهامش المستصفى 2: 9، الاتقان 1: 79، البحر الزخّار 2: 249، المحلّى 1: 13.
(4) اعجاز القرآن بهامش الاتقان 2: 194.
(5) أُنظر البرهان للزركشي 2: 128، شرح الشفاء للقاري 2: 315، فواتح الرحموت 2: 9، مناهل العرفان 1: 269، المحلى 1: 13.
(6) شرح الشفاء 2: 315، مناهل العرفان 1: 269.

نماذج من روايات التحريف في كتب أهل السنة

نماذج من روايات التحريف في كتب أهل السنة

نذكر هنا جملة من الروايات الموجودة في كتب أهل السنة، ونبيّن ما ورد في تأويلها، وما قيل في بطلانها وإنكارها، وعلى أمثال هذه النماذج يقاس ما سواها، وهي على طوائف:
الطائفة الأولى: الروايات التي ذكرت سوراً أو آيات زُعِم أنّها كانت من القرآن وحُذِفت منه، أو زعم البعض نسخ تلاوتها، أو أكلها الداجن، نذكر منها:
الأولى: أنّ سورة الأحزاب تعدل سورة البقرة
  1. رُوي عن عائشة: "أنّ سورة الأحزاب كانت تُقْرأ في زمان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في مائتي آية، فلم نقدر منها إلاّ على ما هو الآن"1. وفي لفظ الراغب: "مائة آية"2.
  2. ورُوي عن عمر وأُبي بن كعب وعكرمة مولى ابن عباس: "أنّ سورة الأحزاب كانت تقارب سورة البقرة، أو هي أطول منها، وفيها كانت آية الرجم"3.
  3. وعن حذيفة: "قرأتُ سورة الأحزاب على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فنسيتُ منها سبعين آية ما وجدتها"4.
وقد حمل ابن الصلاح المدّعى زيادته على التفسير، وحمله السيوطي وابن حزم على نسخ التلاوة، والمتأمّل لهذه الروايات يلاحظ وجود اختلاف فاحش بينها في مقدار ما كانت عليه سورة الأحزاب، الأمر الذي يشير إلى عدم صحّة هذه النصوص وبطلانها، أمّا آية الرجم الواردة في الحديث الثاني فستأتي في القسم الرابع من هذه الطائفة.
الثانية: لو كان لابن آدم واديان...
رُوي عن أبي موسى الأشعري أنّه قال لقرّاء البصرة: "كنّا نقرأ سورة نُشبّهها في الطول والشدّة ببراءة فأنسيتها، غير أنّي حفظت منها: لو كان لابن آدم واديان من مالٍ لابتغى وادياً ثالثاً، ولا يملاَ جوف ابن آدم إلاّ التراب"5.
وقد حمل ابن الصلاح هذا الحديث على السنة، قال: "إنّ هذا معروف في حديث النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على أنّه من كلام الرسول، لا يحكيه عن ربِّ العالمين في القرآن ويؤيده حديث روي عن العباس بن سهل، قال: سمعت ابن الزبير على المنبر يقول: "قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "لو أنّ ابن آدم أُعطي واديان.." "، وعدّه الزبيدي الحديث الرابع والأربعين من الأحاديث المتواترة وقال: "رواه من الصحابة خمسة عشر نفساً"6. ورواه أحمد في (المسند) عن أبي واقد الليثي على أنّه حديث قدسيّ.7
أمّا إخبار أبي موسى بأنّه كان ثمّة سورة تشبه براءة في الشدّة والطول، فلو كانت لحصل العلم بها، ولما غفل عنها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والصحابة وكُتّاب الوحي وحُفّاظه وقُرّاؤه.
الثالثة: سورتا الخلع والحفد
روي أنّ سورتي الخلع والحفد كانتا في مصحف ابن عباس وأُبي بن كعب وابن مسعود، وأنّ عمر بن الخطاب قنت بهما في الصلاة، وأنّ أبا موسى الأشعري كان يقرأهما.. وهما:
  1. "اللّهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك".
  2. "اللّهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك، ونخشى عذابك، إنّ عذابك بالكافرين ملحق"8.
وقد حملهما الزرقاني والباقلاني والجزيري وغيرهم على الدعاء، وقال صاحب الانتصار: "إنّ كلام القنوت المروي: أنّ أُبي بن كعب أثبته في مصحفه، لم تقم الحجّة بأنّه قرآن منزل، بل هو ضرب من الدعاء، ولو كان قرآناً لنقل إلينا وحصل العلم بصحّته" إلى أن قال: "ولم يصحّ ذلك عنه، وإنّما روي عنه أنّه أثبته في مصحفه، وقد أثبت في مصحفه ما ليس بقرآن من دعاء أو تأويل.. الخ"9.
وقد روي هذا الدعاء في (الدر المنثور) والاتقان والسنن الكبرى و(المصنّف) وغيرها من عديد من الروايات عن ابن الضرس والبيهقي ومحمد بن نصر، ولم يُصرّحوا بكونه قرآناً10.
الرابعة: آية الرجم
روي بطرق متعدّدة أنّ عمر بن الخطاب، قال: "إيّاكم أن تهلكوا عن آية الرجم.. والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس: زاد عمر في كتاب الله لكتبتها: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتّة، نكالاً من الله، والله عزيز حكيم. فإنّا قد قرأناها"11.
وأخرج ابن أشتة في (المصاحف) عن الليث بن سعد، قال: "إنّ عمر أتى إلى زيدٍ بآية الرجم، فلم يكتبها زيد لأنّه كان وحده"12.
وقد حمل ابن حزم آية الرجم في (المحلى) على أنّها ممّا نسخ لفظه وبقي حكمه، وهو حملٌ باطلٌ، لأنّها لو كانت منسوخة التلاوة لما جاء عمر ليكتبها في المصحف، وأنكر ابن ظفر في (الينبوع) عدّها ممّا نسخ تلاوةً، وقال: "لاَنّ خبر الواحد لا يُثبت القرآن"13.
وحملها أبو جعفر النحاس على السُنّة، وقال: "إسناد الحديث صحيحٌ، إلاّ أنّه ليس حكمه حكم القرآن الذي نقله الجماعة عن الجماعة، ولكنها سُنّةٌ ثابتةٌ، وقد يقول الإنسان كنتُ أقرأ كذا لغير القرآن، والدليل على هذا أنّه قال: لولا أنّي أكره أن يقال زاد عمر في القرآن، لزدته"14.
الخامسة: آية الجهاد
رُوي أنّ عمر قال لعبد الرحمن بن عوف: "ألم تجد فيما أُنزل علينا: أن جاهدوا كما جاهدتم أوّل مرّة، فأنا لا أجدها؟ قال: أُسقطت فيما أسقط من القرآن"15.
نقول: ألم يرووا في أحاديث جمع القرآن أنّ الآية تُكتَب بشهادة شاهدين من الصحابة على أنّها ممّا أنزل الله في كتابه؟ فما منع عمر وعبد الرحمن بن عوف من الشهادة على أنّ الآية من القرآن وإثباتها فيه؟ فهذا دليلٌ قاطعٌ على وضع هذه الرواية، وإلاّ كيف سقطت هذه الآية المدّعاة عن كُتّاب القرآن وحُفّاظه في طول البلاد وعرضها، ولم تبق إلاّ مع عمر وعبد الرحمن بن عوف؟
السادسة: آية الرضاع
رُوي عن عائشة أنّها قالت:"كان فيما أُنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهنّ ممّا يقرأ من القرآن"16.
لقد أوّل بعض المحقّقين خبر عائشة هذا بأنّه ليس الغرض منه أنّ ذلك كان آيةً من كتاب الله، بل كان حكماً من الأحكام الشرعية التي أوحى الله بها إلى رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) في غير القرآن، وأمر القرآن باتّباعها، فمعنى قولها: "كان فيما أُنزل من القرآن..." كان من بين الأحكام التي أنزلها الله على رسوله وأمرنا باتّباعها في القرآن أن عشر رضعات يحرمن، ثمّ نسخ هذا الحكم بخمس رضعات معلومات يحرمن، وتوفي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهذا الحكم باقٍ لم ينسخ، فأمّا كونه منزلاً موحى به فذلك لأنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) لا ينطق عن الهوى، وأمّا كوننا مأمورين باتّباع ما جاء به الرسول من الأحكام فلاَن الله تعالى قال: ((وَمَا آتاكُم الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهاكُم عَنْهُ فَانْتَهُوا)) ( الحشر59: 7) وحمله البعض على أنّه ممّا نسخت تلاوته وحكمه فأبطلوه، وهذا الحمل باطلٌ على ما سيأتي بيانه. لكن بعض الشافعية والحنابلة حملوه على نسخ التلاوة، وذلك لا يصحّ لأنّ الظاهر من الحديث أنّ النسخ كان بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو أمرٌ باطلٌ بالإجماع، وقد ترك العمل بهذا الحديث مالك بن أنس وهو راوي الحديث، وأحمد بن حنبل وأبو ثور وغيرهم، وقال الطحاوي والسرخسي وغيرهما ببطلانه وشذوذه وعدم صحته، ومن المتأخرين الاَُستاذ السايس وتلميذه الاَُستاذ العريض وعبد الرحمن الجزيري وابن الخطيب وغيرهم18.
وهذا الحديث بلفظ "فتوفي رسول الله وهنّ ممّا يقرأ من القرآن" رواه أنس بن مالك عن عبد الله بن أبي بكر، وقد رُوي عن غيره بدون هذا اللفظ، قال أبو جعفر النحاس: "قال بعض أجلّة أصحاب الحديث: قد روى هذا الحديث رجلان جليلان أثبت من عبد الله بن أبي بكر، فلم يذكرا أنّ هذا فيه، وهما القاسم بن محمد بن أبي بكر ويحيى بن سعيد الأَنصاري"19، وقال الطحاوي: "هذا ممّا لا نعلم أحداً رواه كما ذكرنا غير عبد الله بن أبي بكر، وهو عندنا وهمٌ منه"20.
لكنّ خلوّ الرواية من هذا اللفظ لا يصحّح كونها قرآناً يُتلى ولا ينفيه، قال صاحب المنار: "لو صحّ أنّ ذلك كان قرآناً يتلى لما بقي علمه خاصاً بعائشة، بل كانت الروايات تكثر فيه، ويعمل به جماهير الناس، ويحكم به الخلفاء الراشدون، وكل ذلك لم يكن" وقال: "إنّ ردّ هذه الرواية عن عائشة لاَهون من قبولها مع عدم عمل جمهور من السلف والخلف بها"21.
السابعة: آية رضاع الكبير عشراً
رُوي عن عائشة أنَّها قالت: "نزلت آية الرجم ورضاع الكبير عشراً، ولقد كانت في صحيفة تحت سريري، فلمّا مات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها"22.
وظاهرٌ من هذه الرواية أنّه لم يحفظ القرآن ولم يكتبه غير عائشة، وهو أمرٌ في غاية البعد والغرابة، فأين سائر الصحابة والحُفّاظ والكتبة منهم، قال السرخسي: "حديث عائشة لا يكاد يصحّ ؛ لاَنّ بهذا لا ينعدم حفظه من القلوب، ولا يتعذّر عليهم به إثباته في صحيفة أُخرى، فعرفنا أنّه لاأصل لهذا الحديث"23. أمّا بالنسبة لآية الرجم المذكورة في الحديث فقد تقدم أنّه لا يصحّ اعتبارها قرآنا لكونها من أخبار الآحاد، وحكم الرجم من السنن الثابتة عن الرسول الاَكرم (صلى الله عليه وآله وسلم).
ثم إنّ هذا الحكم ـ في رضاع الكبير عشراً ـ قد انفردت به عائشة، وعارضها فيه سائر أزواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولم تأخذ واحدة منهنّ بقولها في ذلك، وأنكره أيضاً ابن مسعود على أبي موسى الاَشعري، وقال: "إنّما الرضاعة ما أنبت اللحم والدم" فرجع أبو موسى عن القول به24.
الثامنة: آية الصلاة على الذين يصلون في الصفوف الأولى!
عن حميدة بنت أبي يونس، قالت: "قرأ عليّ أبي، وهو ابن ثمانين سنة، في مصحف عائشة: إنّ الله وملائكته يصلّون على النبيّ يا أيُّها الذين آمنوا صلوا عليه وسلّموا تسليماً وعلى الذين يصلون في الصفوف الأولى". قالت: "قبل أن يغيّر عثمان المصاحف"25.
وظاهر أنّ هذا من الآحاد التي لا يثبت بها قرآن، وإلاّ فكيف فات هذا عن سائر الصحابة وكُتّاب الوحي منهم وحُفّاظه وجُمّاعه، واختصت به عائشة دونهم؟ ولو صحّ فهو روايةٌ عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، فاعتقدت عائشة كونها من القرآن فكتبتها، حيثُ روي عن البراء بن عازب أنّه قال: "قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ الله وملائكته يصلون على الصفوف الاَُوّل"26، وروي عن عائشة أنّها قالت: "قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إنّ الله وملائكته يصلّون على الذين يَصِلُون الصفوف"27، ولعلّه أيضاً ممّا يُكْتب في حاشية المصحف، حيث كانوا يسجّلون ما يرون له أهميةً وشأناً في حاشية مصاحفهم الخاصّة.
التاسعة: عدد حروف القرآن
أخرج الطبراني عن عمر بن الخطاب، قال: "القرآن ألف ألف وسبعة وعشرون ألف حرف"28. بينما القرآن الذي بين أيدينا لا يبلغ ثلث هذا المقدار، قال الذهبي: "تفرّد محمّد بن عبيد بهذا الخبر الباطل"29، هذا فضلاً عن الاختلاف في رواية عدد الحروف، فقد روي ألف ألف وواحد وعشرون ألفاً ومئة وخمسون حرفاً، وقيل: غير ذلك، الأمر الذي يضعف الثقة بصحة صدورها.
وإذا صحّ ذلك فلعلّه من الوحي الذي ليس بقرآن كالأحاديث القدسية؛ وقد لاحظنا في أدلّة نفي التحريف أنّه بلغ من الدقّة والتحرّي في ثبت آيات القرآن أن يحمل بعض الصحابة السيف لحذف حرف واحد منه، فكيف يحذف ثلثاه ولم نجد معارضاً منهم، ولا مطالباً بتدوين ما بقي من ثلثيه؟! هذا فضلاً عن وجود كثير من الصحابة ممّن جمع القرآن كلّه أو بعضه في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ـ كما سيأتي بيانه ـ حفظاً في الصدور، أو تدويناً في القراطيس، فكانت القراطيس شاهدة على ما في الصدور، والصدور شاهدة على ما في القراطيس، فكيف يضيع ثلثاه في حال كهذه؟!
وأخيراً فأنّ الملاحظ على كثير ممّا أدّعي أنّه من القرآن مخالفته لقواعد اللغة وأُسلوب القرآن الكريم وبلاغته السامية، ممّا يدل على أنّه ليس بكلام الخالق تعالى، وليست له طلاوته، ولا به حلاوته وعذوبته، وليست عليه بهجته، بل يتبّرأ من ركاكته وانحطاطه وتهافته المخلوقون، فكيف برب العالمين، وسمّو كتابه المبين؟!
ومن أراد الاطلاع على ما ذكرناه، فليراجع مقدمة (تفسير آلاء الرحمن)، للشيخ البلاغي ففيه مزيد بيان.
والملاحظ أيضاً أنّ قسماً منه هو من الأحاديث النبوية، أو من السُنّة والأحكام التي ظنّوها قرآناً، كما روي أنّ قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): "الولد للفراش، وللعاهر الحجر" هو آية، ولا يشكّ أحدٌ في أنّه حديث. و الملاحظ أيضاً أنّ أغلبه روي بألفاظ متعدّدة وتعابير مختلفة، فلو كان قرآناً لتوحّدت ألفاظه.

(1) الاتقان 3: 82، تفسير القرطبي 14: 113، مناهل العرفان 1: 273، الدر المنثور 6: 560.
(2) محاضرات الراغب 2: 4 | 434.
(3) الاتقان 3: 82، مسند أحمد 5: 132، المستدرك 4: 359، السنن الكبرى 8: 211، تفسير القرطبي 14: 113، الكشاف 3: 518، مناهل العرفان 2: 111، الدر المنثور 6: 559.
(4) الدر المنثور 6: 559.
(5) صحيح مسلم 2: 726 | 1050.
(6) مقدمتان في علوم القرآن: 85 ـ 88.
(7) مسند أحمد 5: 219.
(8) مناهل العرفان 1: 257، روح المعاني 1: 25.
(9) مناهل العرفان 1: 264.
(10) السنن الكبرى 2: 210، المصنف لعبد الرزاق 3: 212.
(11) المستدرك 4: 359 و 360، مسند أحمد 1: 23 و 29 و 36 و 40 و 50، طبقات ابن سعد 3: 334، سنن الدارمي 2: 179.
(12) الإتقان 3: 206.
(13) البرهان للزركشي 2: 43.
(14) الناسخ والمنسوخ: 8.
(15) الإتقان 3: 84، كنز العمال 2: 567حديث | 4741.
(16) صحيح مسلم 2: 1075|1452، سنن الترمذي 3: 456، المصنف للصنعاني 7: 467و 470..
(17) الفقه على المذاهب الإربة 4: 259.
(18) مشكل الآثار 3: 6 ـ 8، الناسخ والمنسوخ: 10 ـ 11، أُصول السرخسي 2: 78، فتح المنان: 223 ـ 230، التمهيد في علوم القرآن 2: 282، الفقه على المذاهب الأربعة 4: 258 ـ 260.
(19) الناسخ والمنسوخ: 10 ـ 11.
(20) مشكل الآثار 3: 7 ـ 8.
(21) تفسير المنار 4: 472.
(22) مسند أحمد 6: 269، المحلّى 11: 235، سنن ابن ماجة 1: 625، الجامع لأحكام القرآن 14: 113.
(23) أُصول السرخسي 2: 79.
(24) جامع بيان العلم 2: 105.
(25) الإتقان 3: 82.
(26) المصنف لعبد الرزاق 2: 484.
(27) المستدرك 1: 214.
(28) الإتقان 1: 242.
(29) ميزان الاعتدال 3: 639.

الثلاثاء، 22 نوفمبر 2016

ردود منوعة لابن النجف . تفخيذ الرضيعة عند الوهابية والسنة , اتيان الدبر عند الوهابية والسنة ومالك . الرد على طه الدليمي

تفخيذ الرضيعة والدخول بها عند الوهابية والسنة 

مدونة ابن النجف 

 ===================

الـــــرد على المتشيخ الناصبي الوهابي طـــه الدليمي 



 ======================

الصحابة والتابعين والإمام مالك يؤتون الأدبار وعند مالك أحل من شرب الماء البارد 

 

مدونه ابن النجف للرد على النواصب والمخالفين  


الصحابة والتابعين والإمام مالك يؤتون الأدبار وعند مالك أحل من شرب الماء البارد

الصحابة والتابعين والإمام مالك يؤتون الأدبار وعند مالك أحل من شرب الماء البارد 


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

أكرر دوما للإخوة مسألة أن الإخوة يعير بعضهم البعض بما لدى الفريقين معا فيما يروون
وها أنا أرى أن أتباع الشيخ يتكلمون عن إتيان المرأة في كذا , وينسبون هذا الى أن فلان عالم أباح وفلان عالم قال به
علما أنك لو دخلت مواقع الإفتاء لديهم سترى الكم الهائل ممن يسأل علماء المواقع تلك وأنهم قد فعلوا كذا وكذا ووالله أمور يندى لها الجبين
وهذا الحال عند الجميع ولن أخُص مذهبا دون مذهب ,
على كل حال الله يهدي هذه الأمة لما يجمعها وننتهي من هذه المهاترات السقيمة
نبدأ بوضع بعض ما رأينا مما يرويه الإخوة السنة عامة في كتبهم حول موضوع إتيان المرأة في الكذا

المصدر الأول – صحيح البخاري – قول بن عمر في تفسير الآية الشريفة   { نسائكم حرث لكم }




المصدر الثاني - الإتقان في علوم القرآن - الإمام السيوطي - الجزء الأول صفحة 210



المصدر الثالث - المغني - بن قدامة - الجزء الثامن - صفحة 131



المصدر الرابع - لسان الميزان  ابن حجر - الجزء الرابع - صفحة 204




المصدر الخامس - كتاب الأم - الجزء السادس - صفحة 443



المصدر السادس - فتح الباري - ابن حجر - الجزء التاسع - صفحة 681



المصدر السابع - تغليق التعليق - ابن حجر العسقلاني - المجلد الرابع - الجزء السابع - صفحة 180



المصدر الثامن - مواهب الجليل لشرح مختصر خليل - الجزء الخامس - صفحة 24



المصدر التاسع - أحكام القرآن - ابن العربي المالكي - الجزء الأول - صفحة 238




المصدر العاشر - أحكام القرآن - الجصاص ( الحنفي ) - الجزء الثاني - صفحة 39




المصدر الحادي عشر - تفسير الطبري - الجزء الثالث - صفحة 753


المصدر الثاني عشر - البيان والتحصيل - الجزء الثامن عشر - لأبي الوليد ابن رشد القرطبي - صفحة 178





المصدر الثالث عشر - المحلى - ابن حزم الأندلسي - صفحة 643






المصدر الرابع عشر  - المحلى - ابن حزم الأندلسي - صفحة 1691




المصدر الخامس عشر - المجموع شرح المهذب - الإمام النووي - الجزء السابع - صفحة 409


المصدر السادس عشر - مختصر اختلاف العلماء - الجزء الأول - صفحة 343





المصدر السابع عشر - أحكام القرآن - ابن الفرس الأندلسي - الجزء الأول - صفحة 296



المصدرالثامن عشر - المحرر الوجيز - تفسير بن عطية - صفحة 197


المصدر التاسع عشر - تفسير القرآن العظيم - ابن كثير - صفحة 281



المصدرالعشرون - إختلاف الفقهاء - ابن جرير الطبري - صفحة 304


المصدر الحادي والعشرين - العُجاب في بيان الأسباب - ابن حجر العسقلاني - صفحة 376



المصدر الثاني والعشرين - عمدة القاري - الجزء الثامن عشر - صفحة 116



المصدر الثالث والعشرين - شرح معاني الآثار - الطحاوي - الجزء الثالث - صفحة 116



المصدر الرابع والعشرين - مختصر المزني في فقه الشافعية - صفحة 234


المصدر الخامس والعشرين - المغني - ابن قدامة - الجزء الخامس - صفحة 168


المصدر السادس والعشرين - الدر المنثور - السيوطي - الجزء الثاني - صفحة 612




المصدر السابع والعشرين - تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الجزء السابع - صفحة 639




المصدر الثامن والعشرين - تهذيب الكمال في أسماء الرجال - المزي - الجزء السادس والعشرين - صفحة 101 و 102 و 108



المصدر التاسع والعشرين - ميزان الإعتدال - الذهبي - الجزء الأول - صفحة 287




المصدر الثلاثون - تهذيب التهذيب - ابن حجر العسقلاني - الجزء التاسع - صفحة 341

نسخة أخرى








يتبع

























قصيدة في الدفاع عن القران الكريم

                             هيهات لا يعتري القرآن تبديل ... وإن تبدل توراة وإنجيل                          قل للذين رموا هذا الكتاب بما ......