الجمعة، 4 ديسمبر 2015

لمن يسأل عن علي ( عليه السلام ) و شجاعته وافضليته على الصحابة

لمن يسأل لماذا علي اشجع من الصحابة وكيف اصبح اشجع منهم
قلت لكم : ايها الوهابي ايها السني انت لا تعرف من هو علي بن أبي طالب ولا ألومك فأنتم تعيشون في مجتمع التعتيم على فضائل اهل البيت والتطبيل والتزمير بفضائل الاخرين المزيفة .. ولكن دعنا نعطيك قطرة من شجاعة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام 

 
اقول لك بكل عطف واحترام .
أخبرني أيها الأخ الكريم :

هل سمعت بغزوة بدر الكبرى ؟؟
هل سمعت بمن خرج لمبارزة أقوى وأعتى مقاتلي المشركين ؟؟
هل تعرف من الذي صرع حاملي رايات المشركين فيها وخرج لمبارزتهم ؟؟
هل تعرف من الذي قتل نصف قتلى بدر لوحده ؟؟
ان كنت لا تعرف فتلك أكبر المصائب !

 
ثم


هل سمعت بغزوة أحد ؟؟ وماذا حدث فيها ؟؟
هل سمعت بالصحابة الذين فروا من المعركة تاركين رسول الله وراءهم لايهمهم مايجري له ؟؟
وهل سمعت من ثبت معه من الصحابة وقتها ؟؟ ومن بقي يحمي ظهره ووجهه بالسيف ؟؟
حتى جاء نداء من السماء لاسيف الا ذوالفقار ولافتي الا علي ؟؟
 

 
ثم


هل سمعت بغزوة الخندق أو الأحزاب
هل سمعت بعمر بن ود فارس قريش الذي تعده بألف رجل والذي ترتعد منه الأسود؟؟
هل سمعت كيف كان يتبجج ويطلب مبارزاً
هل علمت كيف كان الرسول ينادي مراراً وتكراراً من يخرج لمبارزة هذا الكافر ؟؟
هل سمعت أن أبا بكر او عمر أو عثمان أو غيرهم أجابوا نداء رسول الله وخرجوا تلبية لندائه لمبارزة ديناصور الكفر؟

هل سمعت ان الرسول نادى ثلاث مرات في جيوشه يطلب مبارزاً وفي المرات الثلاث لايجيبه الا علي عليه السلام في حين جحظت اعين الباقين من الخوف ؟
هل سمعت قول الرسول حين خروج علي للمبارزة :
" لقد خرج الايمان كله لمبارزة الكفر كله "
هل سمعت كيف صرع علي عليه السلام عمرو بن ود العامري بضربته الصاعقة ففرق الأحزاب وكفى المؤمنين شر القتال بعون من الله ؟؟
وهل سمعت مقالة الرسول فيه يومها :
" إن ضربة علي في الخندق أفضل من عبادة الثقلين "أوفي لفظ آخر:" أفضل من أعمال أمتي الى يوم القيامة"

 
ثم 


هل سمعت بغزوة خيبر ؟؟
هل سمعت بالصحابة الذين ذهبوا لفتح خيبر -دون ذكر اسماء- وعادوا يجبنون أصحابهم ويجبنونهم ؟؟
هل سمعت مقالة رسول الله حينها بعد خذلان الصحابة له :
" لاعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرار غير فرار وسيتم الفتح على يديه"

هل علمت من الذي ناداه رسول الله صلى الله عليه وآله وقتها فجيء به اليه وهو أرمد العينين فتفل الرسول في عينيه وسلمه الراية فذهب وصارع مرحب هرم اليهود وبطلهم وحصنهم المنيع فصرعه وقلع باب خيبر وتم الفتح على يديه ناصراً من جديد راية رسول الله صلى الله عليه وآله ؟؟

ثم 


هل سمعت بغزوة حنين ؟؟
هل سمعت بأسماء الصحابة الذين فروا مرة أخرى من القتال تاركين رسول الله ورائهم هاربين بأرواحهم وأنفسهم ؟
هل سمعت من جديد من الذي ثبت مع رسول الله ويحارب معه حتى آخر رمق ؟؟


وكل هذا ما هو الا قطرة من غيث فقط ..وتأتي بعدها لتسأل لماذا علي عليه السلام أشجع من الصحابة ؟؟
ولماذا سيف الذوالفقار كان له كل هذا الصدى والوقار في الاسلام ؟؟

ان كنتم لم تسمعوا  بما سبق فأنتم حتى البديهيات في التاريخ والدين لاتعرفونها  فكيف تأتون وتناقشون في الدين؟؟


شيء مؤسف ماوصل إليه الحال بالبعض فأصبحوا حتى البديهيات في تاريخهم ودينهم يجهلونها ويسألون عنها ؟؟
ورغم جهلهم يأتون لمصارعة الناس ومناطحة الجبال ومقارعة الحق ؟؟

اللهم لاتجعلنا من الضالين والمضلين ولا الجاهلين والمتجاهلين يارب العالمين
ــــــــ شاركها اخي الشيعي ــــــــ 

الأربعاء، 2 ديسمبر 2015

هل يصح الزواج بالزانية؟ عند اهل السنة


اختلف علماء السَّلف في هذه المسألة على قولين:
الأول: حرمة الزواج بالزانية، وهو منقول عن علي والبراء وعائشة وابن مسعود.
الثاني: جواز الزواج بالزانية وهو منقول عن أبي بكر وعمر وابن عباس وهو مذهب الجمهور. وبه قال الفقهاء الأربعة من الأئمة المجتهدين.
دليل القول الأول:
وقد استدل القائلون بتحريم الزواج من الزانية بظاهر الآية الكريمة وهي قوله تعالى: {الزاني لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً} الآية فقالوا: إن هذه الآية ظاهرها الخبر وحقيقتها النهي والتحريم بدليل آخر الآية {وَحُرِّمَ ذلك عَلَى المؤمنين} وقد قال علي كرَّم الله وجهه: إذا زنى الرجل فرّق بينه وبين امرأته، وكذلك إذا زنت المرأة فُرِّق بينها وبين بعلها.
واستدلوا بما ورد أن مرثد بن أبي مرثد جاء يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الزواج من عناق وكانت من بغايا الجاهلية، فلم يرد عليه حتى نزلت الآية الكريمة فقال: «يا مرثد لا تنكحها» وقد تقدمت قصته في بيان سبب النزول.
أدلة الجمهور:
واستدل الجمهور على جواز النكاح بغير العفيفة من النساء بما يلي:
أ- حديث عائشة أن الرسول صلى الله عليه وسلم سئل عن رجل زنى بامرأة وأراد أن يتزوجها فقال «أولُه سفاح وآخره نكاح، والحرامُ لا يحرِّم الحلال».
ب- ما روي عن ابن عمر أنه قال بينما أبو بكر الصديق في المسجد إذ جاء رجل فلاث عليه لوثًا من كلام وهو دَهِشٌ فقال لعمر: قم فانظر في شأنه فإنّ له شأنًا، فقام إليه عمر فقال: إنّ ضيفًا ضافه فزنى بابنته، فضرب عمر في صدره وقال قبَّحك الله ألا سترت على ابنتك؟ فأمر بهما أبو بكر فضربا الحد، ثم زوَّج أحدهَما الآخر وغرّبهما حولا.
ج- وروى عن ابن عباس أنه سئل عن ذلك فقال: أوله سفاح وآخره نكاح، ومَثَلُ ذلك كمثل رجل سرق من حائطٍ ثمره، ثم أتى صاحب البستان فاشترى منه ثمرهُ، فما سرق حرام، وما اشترى حلالا.
د- وتأولوا الآية الكريمة {الزاني لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً} بأنها محمولةٌ على الأعم والأغلب ومعناها أن الفاسق الخبيث الذي من شأنه الزنى والفسق لا يرغب في نكاح المؤمنة الصالحة من النساء إنما يرغب في فاسقة خبيثة مثله أو مشركة، والفاسقة الخبيثة لا يرغب في نكاحها الصالح المؤمن من الرجال وإنما يرغب فيها الذي هو من جنسها من الفسقة والمشركين فهذا على الأعم الأغلب.
وقال بعضهم إن الآية منسوخة نسختها الآية في سورة النور {وَأَنْكِحُواْ الأيامى مِنْكُمْ} [النور: 32] والزانية من الأيامى وسيأتي معنى الأيامى مفصلًا إن شاء الله فارجع إليه هناك والله يتولاك.

.ما ترشد إليه الآيات الكريمة:
أولًا- القرآن دستور الأمة الإسلامية وعلى المسلمين أن يتمسكوا بتعاليمه الرشيدة.
ثانيًا- التشريع لله وحده الذي شرع الأحكام لمصالح عبادة المؤمنين.
ثالثًا- الأحكام الشرعية يجب تنفيذها بدقة، وتطبيقها على الوجه الأكمل.
رابعًا- الحدودُ شرعت لحفظ الأعراض، وصيانة الأنساب، والحِفاظ على الكرامة الإنسانية.
خامسًا- يجب أن تنفَّذ الحدودُ بمشهد من الناس ليرتدع أهل الفسق والفجور.


لكن انظر الى ابو حنيفه ماذا فعل
ابو حنيفة يسقط حد الزنا . فمن اين اتى بهذه الشريعة 
 
* رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ امْرَأَةً لِيَزْنِيَ بِهَا فَزَنَى بِهَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِمَا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ --- المبسوط للسرخسي – توفى : 483 - (ج 9 / ص 58 ) الناشر: دار المعرفة – بيروت - الطبعة: بدون طبعة - تاريخ النشر: 1414هـ-1993م / عدد الأجزاء: 30
سادسًا- استيفاء الحدود من واجب الحاكم المسلم لتطهير المجتمع من أدران الفاحشة.
سابعًا- الرجل والمرأة في اقتراف الفاحشة سواء فيجب أن تسوّى بينهما العقوبة.
ثامنًا- الزنى جريمة دينية، وخلقية، واجتماعية، ولذلك حرَّمه الله تعالى.
تاسعًا- لايجوز تعطيل الحدود، ولا الشفاعة فيها لئلا تكثر الجرائم في المجتمع، ويختلَّ الأمن.
عاشرًا- لا يليق بالمؤمن العفيف أن يتزوج بالفاسقة أو الفاجرة، كما لا يليقُ بالعفيفة أن تتزَّوج بالفاسق أو الفاجر من الرجال.

 ـــــــــــــــــــــــــــــ 
كلام ليس فيه دقه فقهية ... بدليل ان حالق اللحية فاسق . والمتجاهر بالغيبة فاسق . والكاذب فاسق و غيرهم من الامثلة . 
لكن نجد هذه الدقه الفقهيه فقط في الفقه الشيعي 

مخازي وانحرافات لايعلم بها عامة اهل السنة



روايات مخزية في كتب اهل السنة والجماع ة




حديثٌ صحيحٌ صريحٌ في أن معاوية يموت على غير ملة الإسلام

 - ثبت بالسند الصحيح عند البلاذري في التاريخ الكبير قال: حدثني إسحاق ، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر ، عن ابن طاووس ، عن أبيه ، عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال: كنت جالساً عند النبي(ص)فقال: يطلع عليكم من هذا الفج رجل يموت يوم يموت على غير ملتي ! قال: وتركت أبي يلبس ثيابه فخشيت أن يطلع فطلع معاوية . وهذا إسناد صحيح في غاية من الصحة . قال الحافظ السيد أحمد بن الصديق الغماري في جؤنة العطار(2/154): وهذاحديث صحيح على شرط مسلم ، وهو يرفع كل غمة عن المؤمن ، المتحير في شأن هذا الطاغيةقبحه الله ، ويقضي على كل ما يموِّه به المموهون في حقه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 


 معاوية يشرب الخمر ـ 
 
 - فقد اخرج عدة من الحفاظ منهم الإمام احمد في مسنده بسند صحيح قال:حدثنا زيد بن الحباب،حدثني حسين،حدثنا عبد الله بن بريدة،قال:دخلت أنا وأبي على معاوية،فأجلسنا على الفرش،ثم أُتينا بالطعام،فأكلنا،ثم أُتينا بالشراب،فشرب معاوية،ثم ناوله أبي،ثم قال:ما شربته منذ حرمه رسول الله صلى الله عليه(وآله)وسلم،ثم قال معاوية:كنت أجمل شباب قريش وأجوده ثغرا،وما شيء كنت أجد لذة كما كنت أجده وأنا شاب غير اللبن أو إنسان حسن الحديث يحدثني - تعليق شعيب الأرنؤوط:إسناده قوي[410 


 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ابو حنيفة يسقط حد الزنا . فمن اين اتى بهذه الشريعة 
 
* رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ امْرَأَةً لِيَزْنِيَ بِهَا فَزَنَى بِهَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِمَا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ --- المبسوط للسرخسي – توفى : 483 - (ج 9 / ص 58 ) الناشر: دار المعرفة – بيروت - الطبعة: بدون طبعة - تاريخ النشر: 1414هـ-1993م / عدد الأجزاء: 30

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عمر يسكت عن الزنا . ام انه زواج شرعي . ام ماذا 
13652 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَقْبَلْتُ أُسَوِّقُ غَنَمًا، فَلَقِيَنِي رَجُلٌ فَحَفَنَ لِي حِفْنَةً مِنْ تَمْرٍ، ثُمَّ حَفَنَ لِي حِفْنَةً مِنْ تَمْرٍ، ثُمَّ حَفَنَ لِي حِفْنَةً مِنْ تَمْرٍ، ثُمَّ أَصَابَنِي، فَقَالَ عُمَرُ: «قُلتِ مَاذَا؟» فَأَعَادَتْ. فَقَالَ عُمَرُ وَيُشِيرُ بِيَدِهِ: «مَهْرٌ مَهْرٌ»، وَيُشِيرُ بِيَدِهِ كُلَمَّا قَالَ، ثُمَّ تَرَكَهَا ---
 مصنف عبد الرزاق الصنعاني – توفى : 211 - (ج 7 / ص 406) المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي / الناشر: المجلس العلمي- الهند - يطلب من: المكتب الإسلامي – بيروت - الطبعة: الثانية، 1403 / عدد الأجزاء: 11


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المتعة حرام على الشيعة . وعمر يبيح هذا النوع من الزواج


13653 -عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، أَنَّ امْرَأَةً أَصَابَهَا جُوعٌ، فَأَتَتْ رَاعِيًا، فَسَأَلَتْهُ الطَّعَامَ، فَأَبَى عَلَيْهَا حَتَّى تُعْطِيَهُ نَفْسَهَا قَالَتْ: فَحَثَا لِي ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ تَمْرٍ، وَذَكَرَتْ أَنَّهَا كَانَتْ جُهِدَتْ مِنَ الجُّوعِ، فَأَخْبَرَتْ عُمَرَ فَكَبَّرَ، وَقَالَ: «مَهْرٌ مَهْرٌ مَهْرٌ، كُلُّ حِفْنَةٍ مَهْرٌ» وَدَرَأَ عَنْهَا الْحَدَّ ---- مصنف عبد الرزاق الصنعاني – توفى : 211 - (7/ 407) المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي / الناشر: المجلس العلمي- الهند - يطلب من: المكتب الإسلامي – بيروت - الطبعة: الثانية، 1403 / عدد الأجزاء: 11
اين الشهود .. اين الاشهار ... اين تحديد المدة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
 المرأة المتزوجة يجوز لها ان تذهب الى عشيقها وتضمه الى صدرها  وتقبله وتداويه بدواء العشاق 
 قال مخلد بن الحسين حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين قال كان عمر بن الخطاب يعس بالليل فسمع صوت امرأة تغني وتقول
هل من سبيل إلى خمر فأشربها ... أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج 
 فقال أما وعمر حي فلا فلما أصبح بعث إلى نصر بن حجاج فإذا رجل جميل فقال اخرج فلا تساكني بالمدينة فخرج حتى أتى البصرة وكان يدخل على مجاشع بن مسعود وكانت له امرأة جميلة فأعجبها نصر فأحبها وأحبته فكان يقعد هو ومجاشع يتحدثان والمرأة معهما فكتب لها نصر في الأرض كتابا فقالت وأنا فعلم مجاشع أنها جواب كلام وكان مجاشع لا يكتب والمرأة تكتب فدعا بإناء فأكفاه على المكتوب ودعا كاتبا فقرأه فإذا هو إني لأحبك حبا لو كان فوقك لأظلك ولو كان تحتك لأقلك وبلغ نصرا ما صنع مجاشع فاستحيا ولزم بيته وضني جسمه حتى كان كالفرخ فقال مجاشع لامرأته اذهبي إليه فأسنديه إلى صدرك وأطعميه الطعام بيدك فأبت فعزم عليها فأتته فأسندته إلى صدرها وأطعمته الطعام بيدها فلما تحامل خرج من البصرة
إن الذين بخير كنت تذكرهم ... هم أهلكوك وعنهم كنت أنهاكا
لا تطلبن شفاء عند غيرهم ... فليس يحييك إلا من توفاكا
فإن قيل فهل تبيح الشريعة مثل ذلك قيل إذا تعين طريقا للدواء ونجاة العبد من الهلكة لم يكن بأعظم من مداواة المرأة للرجل الأجنبي ومداواته لها ونظر الطبيب إلى بدن المريض ومسه بيده للحاجة وأما التداوي بالجماع فلا يبيحه الشرع بوجه ما وأما التداوي بالضم والقبلة فإن تحقق الشفاء به كان نظير التداوي بالخمر عند من يبيحه بل هذا أسهل من التداوي
بالخمر فإن شربه من الكبائر وهذا الفعل من الصغائر والمقصود أن الشفاعة للعشاق فيما يجوز من الوصال والتلاق سنة ماضية وسعي مشكور
وقد جاء عن غير واحد من الخلفاء الراشدين ومن بعدهم أنهم شفعوا هذه الشفاعة

عائشة في ميزان التاريخ - الدكتور محمد التيجاني السماوي

عائشة في ميزان التاريخ - الدكتور محمد التيجاني السماوي.
عائشة التي بلغت من المرتبة السّامية والمكانة العالية والشهرة الكبيرة ما لم تبلغه أيّة زوجة أخرى للنبي (صلى الله عليه وآله)، لا ولا حتّى لو جمعنا فضائلهنّ بأجمعهنّ ما بلغنَ عشر معشار عائشة بنت أبي بكر، هذا ما يقوله أهل السنة فيها والذين يعتبرون أنّ نصف الدّين يؤخذ عنها وحدها.

وإذا ما تجرّدنا للحقيقة بدون تعصّب ولا انحياز، فهل من المعقول أن يحكم العقل بأنها مطهّرة من الذنوب والمعاصي؟ أم أنّ الله سبحانه رفع عنها حصانته المنيعة بعد موت زوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟ فلننظر معاً إلى الواقع.
عائشة في حياة النّبي (صلى الله عليه وآله)

وإذا ما بحثنا حياتها مع زوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وجدنا الكثير من الذنوب والمعاصي فكانت كثيراً ما تتآمر مع حفصة على النبي حتّى اضطرّته إلى تحريم ما أحل الله له كما جاء ذلك في البخاري ومسلم وتظاهرتا عليه أيضاً كما أثبت ذلك كل الصحاح وكتب التفسير وقد ذكر الله الحادثتين في كتابه العزيز.
عائشة و حفصة تظاهرتا على رسول الله (ص) فنزلت آيه تزجرهما و تهددهما :


صحيح البخاري - كتاب تفسير القرآن - باب قوله ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما )





كما كانت الغيرة تسيطر على قلبها وعقلها فتتصرف بحضرة النبي تصرّفاً بغير احترام ولا أدب، فمرّة قالت للنبي (صلى الله عليه وآله) عندما ذكر عندها خديجة رضوان اللع تعالى عليها :قالت مالي ولخديجة إنها عجوز حمراء الشدقين أبدلك الله خيراً منها، فغضب لذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى اهتزّ شعره (1)
ومرّة أُخرى بعث إحدى أمهات المؤمنين للنبي (وكان في بيتها) بصحفة فيها طعام كان النبي (صلى الله عليه وآله) يشتهيه، فكسّرت الصحفة أمامه بطعامها (2)
وقالت للنبي مرة أخرى: أنت الذي تزعم أنك نبي الله (3)
ومرّة غضبت عنده فقالت له: اعدل وكان أبوها حاضراً فضربها حتى سال دمها (4)
وبلغ بها الأمر من كثرة الغيرة أن تكذب على أسماء بنت النعمان لمّا زُفّت عرساً للنبي (صلى الله عليه وآله)، فقالت لها: أن النبي (صلى الله عليه وآله) ليعجبُه من المرأة إذا دخل عليها أن تقول له أعوذ بالله منك، وغرضها من وراء ذلك هو تطليق المرأة البريئة الساذجة والتي طلقها النبي بسبب هذه المقالة (5). وقد بلغ من سوء أدبها مع حضرة الرسول (صلى الله عليه وآله)، أنّه كان يصلّي وهي باسطة رجليها في قبلته فإذا سجد غمزها فقبضت رجليها وإذا قام أعادت بسطتها في قبلته (6).
وتآمرت هي وحفصة مرّة أخرى على رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى اعتزل نساءه بسببها لمدّة شهر كامل ينام على حصير (7). ولمّا نزل قول الله تعالى: « ترجي من تشاء منهنّ وتؤوي إليك من تشاء…» قالت للنبي في غير حياء: ما أرى ربّك إلا يسارع في هواك (8) وكانت عائشة إذا غضبت (وكثيراً ما كانت تغضب) تهجر اسم النبي (صلى الله عليه وآله) فلا تذكر اسم محمد وإنما تقول وربّ إبراهيم (9).
وقد أساءت عائشة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) كثيراً وجرّعته الغصص ولكن النبي (صلى الله عليه وآله) رؤوف رحيم، وأخلاقه عالية وصبره عميق، فكان كثيراً ما يقول لها: «ألبسك شيطانك يا عائشة» وكثيرا ما كان يأسى لتهديد الله لها ولحفصة بنت عمر، وكم من مرّة ينزل القرآن بسببها فقد قال تعالى لها ولحفصة: «وإن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما» ، أي أنها زاغت وانحرفت عن الحق (10) وقوله: «إن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهيراً» هو تهديد صريح من رب العزة لها ولحفصة التي كانت كثيراً ما تنصاع لها وتعمل بأوامرها. وقال الله لهما: «عسى ربّه إن طلّقكن أن يبدله أزواجاً خيراً منكنّ مسلمات مؤمنات» وهذه الآيات نزلت في عائشة وحفصة بشهادة عمر بن الخطاب كما جاء في البخاري (11). فدلّت هذه الآية لوحدها على وجود نساء مؤمنات في المسلمين خير من عائشة.
ومرّة بعثها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمّا أراد أن يخطب لنفسه شراف أخت دحية الكلبي، وطلب من عائشة أن تذهب وتنظر إليها ولما رجعت كانت الغيرة قد أكلت قلبها فسألها رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما رأيت يا عائشة؟ فقالت: ما رأيت طائلاً! فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): لقد رأيت طائلاً، لقد رأيت خالاً تجدها اقشعرت منه ذوائبك. فقالت: يا رسول الله ما دونك سرّ، ومن يستطيع أن يكتمك (12).
وكل ما فعلته عائشة مع حضرة النبي (صلى الله عليه وآله) من مؤامرات كانت في أغلب الأحيان تجرّ معها حفصة بنت عمر والغريب أننا نجد تفاهماً وانسجاماً تامّاً بين المرأتين عائشة وحفصة كالانسجام والتفاهم بين أبويهما أبو بكر وعمر غير أنّه في النّساء كانت عائشة دائماً هي الجريئة والقوية وصاحبة المبادرة وهي التي كانت تجرّ حفصة بنت عمر وراءها في كل شيء. بينما كان أبوها أبو بكر ضعيفاً أمام عمر الذي كان هو الجريء والقوي وصاحب المبادرة في كل شيء ولقد رأينا هذا الأمر في خلافته حيث كان ابن الخطاب هو الحاكم الفعلي ـ وقد حدث بعض المؤرخين أنّ عائشة لما همّت بالخروج إلى البصرة لمحاربة الإمام علي (عليه السلام) فيما سُمّي بحرب الجمل أرسلت إلى أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) أمهات المؤمنين تسألهن الخروج معها فلم يستجب لها منهن إلاّ حفصة بنت عمر التي تجهّزت وهمّت بالخروج معها لكن أخاها عبد الله بن عمر هو الذي منعها وعزم عليها فحطّت رحلها (13) ومن أجل ذلك كان الله سبحانه يتهدد عائشة وحفصة معاً في قوله: «وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهيرا» وكذلك قوله: «إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما» ولقد ضرب الله لهما مثلاً خطيراً في سورة التحريم ليعلمهما وبقية المسلمين الذين يعتقدون بأنّ أم المؤمنين تدخل الجنّة بلا حساب ولا عقاب لأنها زوجة الرسول (صلى الله عليه وآله) كلاّ، فقد أعلم الله عباده ذكوراً وإناثاً بأن مجرد الزوجية لا تضر ولا تنفع حتّى ولو كان الزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإنما الذي ينفع ويضرُّ عند الله هو فقط أعمال الإنسان. قال تعالى: «ضرب الله مثلاً للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئاً وقيل أدخلا النار مع الدّاخلين» [سورة التحريم: الآية 10].
وضرب الله مثلاً للذين آمنوا امرأة فرعون إذا قالت: «رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة ونجنّي من فرعون وعمله ونجّني من القوم الظالمين. ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا وصدقت بكلمات ربّها وكتبه وكانت من القانتين» [سورة التحريم: الآيتان 11 ـ 12].
وبهذا يتبين لكل الناس بأن الزوجية والصّحبة وإن كانت فيهما فضائل كثيرة إلا أنهما لا يغنيان من عذاب الله إلاّ إذا اتسمتا بالأعمال الصالحة، وإلاّ فإن العذاب يكون مضاعفاً. لأن عدل الله سبحانه يقتضي أن لا يعذّب البعيد الذي لم يسمع الوحي كالقريب الذي ينزل القرآن في بيته والإنسان الذي عرف الحق فعانده كالجاهل الذي لم يعرف الحق.
وإليك الآن أيها القارئ بعض رواياتها بشيء من التفصيل لكي تتعرف على شخصية هذه المرأة التي لعبت أكبر الأدوار في إبعاد الإمام علي عن الخلافة وحاربته بكل ما أوتيت من قوة ودهاء.
ولكي تعرف أيضاً بأنّ آية إذهاب الرجل والتطهير بعيدة عنها بعد السماء عن الأرض، وأنّ أهل السنة أكثرهم ضحايا الدسّ والتزوير فهم أتباع بني أمية من حيث لا يشعرون.


أم المؤمنين عائشة تشهد على نفسها

ولنستمع إلى عائشة تروي عن نفسها وكيف تفقدها الغيرة صوابها، فتتصرّف بحضرة النبي (صلى الله عليه وآله) تصرفاً لا أخلاقياً، قالت: «بعثت صفية زوج النبي إلى رسول الله بطعام قد صنعته له، وهو عندي، فلما رأيت الجارية أخذتني رعدة حتّى أستقلّني أفكل، فضربت القصعة ورميت بها، قالت: فنظر إليّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعرفت الغضب في وجهه، فقلت : أعوذ برسول الله أن يلعنني اليوم، قالت، قال: أوِّلي، قلت وما كفّارته يا رسول الله؟ قال: طعام كطعامها وإناء كإنائها (14).


ومرة أخرى تروي عن نفسها، قالت: قلت للنبي حسبُك من صفيّة كذا وكذا، فقال لي النبي (صلى الله عليه وآله): لقد قلتِ كلمة لو مُزجتْ بماء البحر لمزجته (15).
سبحان الله! أين أم المؤمنين من الأخلاق وأبسط الحقوق التي فرضها الإسلام في تحريم الغيبة والنّميمة؟ ولا شكّ بأن قولها: «حسبك من صفية كذا وكذا»، وقول الرسول بأنها كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته بأنّ ما قالته عائشة في ضرّتها أمّ المؤمنين صفية أمرٌ عظيم. وخطبٌ جسيم.
وأعتقد بأنّ روّاة الحديث استفضعوها واستعظموها فأبدلوها بعبارة (كذا وكذا) كما هي عادتهم في مثل هذه القضايا.
وها هي عائشة أم المؤمنين تحكي مرة أخرى عن غيرتها من أمهات المؤمنين قالت: ما غرت على امرأة إلاّ دون ما غرت على مارية، وذلك أنها كانت جميلة جعدة وأعجب بها رسول الله، وكان أنزلها أول ما قدم بها في بيت حارثة بين النعمان، وفزعنا لها فجزعت، فحوّلها رسول الله إلى العالية فكان يختلف إليها هناك، فكان ذلك أشدّ علينا ثم رزقه الله الولد منها وحرمناه (16).
كما أنّ عائشة تعدت غيرتها دائرة مارية ضرّتها إلى إبراهيم المولود الرضيع البريء! قالت لما ولد إبراهيم جاء به رسول الله إليّ، فقال: أنظري إلى شبهه بي، فقلت: ما أرى شبهاً. فقال رسول الله: ألا ترين إلى بياضه ولحمه؟ قالت فقلت: من سقي ألبان الضّان إبيضّ وسمن (17).
وقد تعدّت غيرتها كل الحدود وفاقت كل تعبير عندما وصلت بها الظّنون والوساوس إلى الشك في رسول الله (صلى الله عليه وآله) فكانت كثيراً ما تتظاهر بالنّوم عندما يبات عندها رسول الله ولكنّها ترقب زوجها وتتحسّس مكانه في الظلام وتتعقّبه أين ما ذهب وإليك الرواية عن لسانها والتي: أخرجها مسلم في صحيحه والإمام أحمد في مسنده وغيرهم قالت: لمّا كانت ليلتي التي كان النبي (صلى الله عليه وآله) فيها عندي انقلب فوضع رداءه وخلع نعليه فوضعهما عند رجليه وبسط طرف إزاره على فراشه فاضطجع فلم يلبث إلاّ ريثما ظنّ أن قد رقدتُ فأخذ رداءه رويداً وانتعل رويداً وفتح الباب فخرج ثم أجافه رويداً فجعلت درعي في رأسي واختمرت وتقنعت إزاري ثم انطلقت على إثره حتى جاء البقيع فقام فأطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرّات ثم انحرف فانحرفت فأسرع فاسرعت فهرول فهرولت فأحضر فأحضرت فسبقته فدخلت فليس إلا أن اضطجعت فدخل فقال: مالك يا عائش حشياً رابيهً؟ قالت فقلت: لا شيء قال: لتخبريني أو ليخبرني اللّطيف الخبير قالت قلت: يا رسول الله بأبي أنت واُمّي فأخبرته قال: فأنت السّواد الذي رأيت أمامي قلت: نعم، فلهدني في صدري لهدة أوجعتني ثم قال: أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله… (18).
ومرة أخرى قالت فقدت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فظننت أنّه أتى بعض جواريه، فطلبته فإذا هو ساجد يقول: رب اغفر لي (19) وأخرى قالت: إن رسول الله خرج من عندي ليلاً، قالت: فغرت عليه، قالت فجاء فرأى ما أصنع فقال: مالك يا عائشة، أغرتِ؟ فقلت: ومالي أن لا يغار مثلي على مثلك! فقال رسول الله: أفأخذك شيطانك… (20).
وهذه الرواية الأخيرة تدلّ دلالة واضحة على أنها عندما تغار تخرج عن أطوارها وتفعل أشياء غريبة كأن تكسّر الأواني أو تمزّق الملابس مثلاً. ولذلك تقول في هذه الرواية فلمّا جاء ورأى ما أصنع قال: أفأخذكِ شيطانكِ؟
ولا شك أنّ شيطان عائشة كان كثيراً ما يأخذها أو يلبسها وقد وجد لقلبها سبيلاً من طريق الغيرة وقد روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «الغيرة للرّجل إيمان وللمرأة كفرٌ». باعتبار أن الرّجل يغار على زوجته لأنّه لا يجوز شرعاً أن يشاركه فيها أحد ـ أما المرأة فليس من حقّها أن تغارٍ على زوجها لأنّ الله سبحانه أباح له الزواج بأكثر من واحدة، فالمرأة الصالحة المؤمنة التي أذعنت لأحكام الله سبحانه تتقبّل ضرّتها بنفس رياضية كما يقال اليوم وخصوصاً إذا كان زوجها عادلاً مستقيماً يخاف الله، فما بالك بسيّد الإنسانية ورمز الكمال والعدل والخلق العظيم؟ على أنّنا نجد تناقضاً واضحاً في خصوص حبّ النبي (صلى الله عليه وآله) لعائشة وما يقوله أهل السنّة والجماعة من أنّها كانت أحبّ نسائه إليه وأعزّهم لديه حتّى أنّهم يروون أنّ بع نسائه وهبْنَ نوبتهنّ لعائشة لمّا علمن بأنّ النبي (صلى الله عليه وآله) يحبّها ولا يصبر عليها، فهل يمكن والحال هذه أن نجد مبرّراً وتفسيراً لغيرة عائشة المفرطة؟ والمفروض أن العكس هو الصحيح. أي أن تغار بقية أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) من عائشة لشدّة حبه إياها وميله معها كما يروون ويزعمون، وإذا كانت هي المدلّلة عند الرسول (صلى الله عليه وآله) فما هو مبرّر الغيرة؟
والتاريخ لم يحدّث إلا بأحاديثها وكتب السيرة طافحة إلاّ بتمجيدها وأنها حبيبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) المدلّلة التي كان لا يطيق فراقها.
واعتقد بأنّ كل ذلك من الأموّيين الذين أحبّوا عائشة وفضّلوها لمّا خدمت مصالحهم وروت لهم ما أحبّوا وحاربت عدّوُّهم علي بن أبي طالب.
وكما أعتقد بأنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يكن يحبّها لما فعلته معه كما قدّمنا! وكيف يحبّ رسول الله من تكذب وتغتاب وتمشي بالنميمة وتشكّ في الله ورسوله وتظنّ منهما الحيف ـ كيف يحبّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) من تتجسّس عليه وتخرج من بيتها بدون إذنه لتعلم أين يذهب ـ كيف يحبّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) من تشتم زوجاته بحضرته ولو كنّ أمواتاً ـ كيف يحبّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) من تبغض إبنه إبراهيم وترمي أمّه مارية بالإفك (21) ـ كيف يحبّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) من تتدخّل بينه وبين زوجاته بالكذب مرّة وبإثارة الأحقاد أخرى وتتسبب في طلاقهنّ ـ كيف يحبّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) من تبغض إبنته الزهراء وتبغض أخاه وابن عمّه علي بن أبي طالب إلى درجة أنها لا تذكر اسمه ولا تطيب له نفساً بخير (22). كلّ هذا وأكثر في حياته (صلى الله عليه وآله) أمّا بعد وفاته فحدّث ولا حرج.
وكل هذه الأفعال يمقُتها الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) ولا يحبّان فاعلها، لأنّ الله هو الحق ورسوله (صلى الله عليه وآله) يمثل الحق، فلا يمكن له أن يُحب من كان على غير الحق.
وسوف نعرف خلال الأبحاث القادمة بأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يكن يحبّها، بل إنّه حذّر الأمة من فتنتها (23).
يقول الشيخ الدكتور التيجاني ( السني المستبصر ) سألت بعض شيوخنا مرّة عن سبب حبّ النبي المفرط لعائشة بالذّات دون سواها؟ فأجابوني بأجوبة عديدة كلّها مزيّفة.
قال أحدهم: لأنها جميلة وصغيرة وهي البكر الوحيدة التي دخل بها ولم يشاركه فيها أحد سواه. وقال آخر: لأنها ابنة أبي بكر الصدّيق صاحبه في الغار.
وقال ثالث: لأنها حفظت عن رسول الله نصف الدّين فهي العالمة الفقيهة. وقال رابع: لأنّ جبرئيل جاءه بصورتها وكان لا يدخل على النبي إلاّ في بيتها.
وأنت كما ترى أيها القارئ بأن كلّ هذه الدّعايات لا تقوم على دليل ولا يقبلها العقل والواقع، وسوف نأتي على نقضها بالأدلة، فإذا كان الرسول يحبّها لأنها جميلة وهي البكر والوحيدة التي دخل بها، فما الذي يمنعه من الزواج بالأبكار الجميلات اللآتي كن بارعات في الحسن والجمال وكنّ مضرب الأمثال في القبائل العربية وكنّ رهن إشارته، على أنّ المؤرخين يذكرون غيرة عائشة من زينب بنت جحش ومن صفية بنت حيي ومن مارية القبطية لأنهن كنّ أجمل منها.
روى ابن سعد في طبقاته: 8/148 وابن كثير في تاريخه: 5/299 أنّ النّبي (صلى الله عليه وآله) تزوّج مليكة بنت كعب، وكانت تعرف بجمال بارع، فدخلت عليها عائشة، فقالت لها: أما تستحين أن تنكحي قاتل أبيك، فاستعاذت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فطلّقها فجاء قومها إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقالوا: يا رسول الله إنّها صغيرة وإنها لا رأي لها، وإنها خُدعت فارتجِعْها، فأبى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان أبوها قد قُتل في يوم فتح مكة، قتله خالد بن الوليد بالخندمة.
وهذه الرواية تدلّنا بوضوح بأنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما كان همّه من الزواج الصغر والجمال وإلاّ لما طلّق مليكة بنت كعب وهي صغيرة وبارعة في الجمال، كما تدلّنا هذه الرواية وأمثالها على الأساليب التي إتّبعتها عائشة في خداع المؤمنات البريئات وحرمانهن من الزواج برسول الله (صلى الله عليه وآله)، وقد سبق لها أن طلّقت أسماء بنت النّعمان لمّا غارت من جمالها وقالت لها: إن النبيّ (صلى الله عليه وآله) ليعجبه من المرأة إذا دخل عليها أن تقول له: أعوذ بالله منك. وهذه مليكة، تُثير فيها حساسية مقتل أبيها وأنّ قاتله هو رسول الله وتقول لها: أما تستحين أن تنكحي قاتل أبيك. فما كان جواب هذه المسكينة إلاّ أنها استعاذت من رسول الله! وما عساها أن تقول غير ذلك والناس لا يزالون حديثي عهد بالجاهلية الذين يأخذون بالثأر ويعيّرون من لا يثأر لأبيه؟
بقي أن نتساءل ويحق لنا أن نتساءل: لماذا يطلّق الرسول (صلى الله عليه وآله) هاتين المرأتين البريئتين واللّتين ذهبتا ضحية مكر وخداع عائشة لهنّ؟
وقبل كل شيء لابدّ لنا أن نضع في حسابنا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) معصوم ولا يظلم أحداً ولا يفعل إلاّ الحق فلا بدّ أن يكون في تطليقهنّ حكمة يعلمها الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) كما إن عدم تطليق عائشة رغم أفعالها فيه أيضاً حكمة، ولعلّنا نقف على شيء منها في الأبحاث المقبلة.
أما بالنسبة للمرأة الأولى وهي أسماء بنت النعمان فقد ظهرت سذاجتها عندما انطلت عليها حيلة عائشة فأول كلمة قابلت بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) عندما مدّ يده إليها هي: «أعوذ بالله منك». ورغم جمالها البارع فلم يبقها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لبلاهتها يقول ابن سعد في طبقاته في: 8/145 وغيره عن ابن عبّاس: قال: «تزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله) أسماء بنت النعمان وكانت من أجمل أهل زمانها وأتمّه». ولعلّه (صلى الله عليه وآله)؟ أراد أن يعلّمنا أنّ رجاحة العقل أولى من الجمال. فكم من امرأة جميلة جرّها غباؤها للفاحشة.
أمّا بالنسبة للمرأة الثانية وهي مليكة بنت كعب والتي عيّرتها عائشة بأن زوجها هو قاتل أبيها، فلم يرد النبي (صلى الله عليه وآله) أن تعيش هذه المسكينة (والتي هي صغيرة السنّ ولا رأي لها كما شهد بذلك قومها) على هواجس ومخاوف قد تُسبّب مصائب كبرى خصوصاً وأنّ عائشة سوف لن تتركها ترتاح مع رسول الله (صلى الله عليه وآله). ولا شك أنّ هناك أسباباً أخرى يعلمها رسول الله وغابت عنّا.
والمهم أن نعرف بأنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يكن يجري وراء الجمال والشهوات الجسدية والجنسية كما يتوهّمه بعض الجاهلين وبعض المستشرقين الذين يقولون كان همّ محمّد هو النساء الحسناوات. ويستندون الى ذلك على كتب السنة المعتبرة مثل كتاب صحيح مسلم وصحيح البخاري ومسند الامام احمد بن حنبل وغيرها من الكتب المعتبرة عند اهل السنة للاسف الشديد
وقد رأينا كيف طلّق رسول الله (صلى الله عليه وآله) هاتين المرأتين رغم صغرهما وجمالهما فكانتا أجمل أهل زمانهما وأتمّه كما جاء
في كتب التاريخ وكتب الحديث ـ فقول من يدّعي أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحبّ عائشة لصغرها وجمالها مردود ولا يقبل.
أمّا القائلين بان حبّه إيّاها لأنها إبنة أبي بكر، فهذا غير صحيح، ولكن يمكننا أن نقول بأنّه تزوّجها من أجل أبي بكر، لأنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) تزوّج من عدّة قبائل زواجاً سيّاسياً لتأليف القلوب ولتسُود المودة والرحمة في تلك القبائل بدلاً من التنافر والتّباغض فقد تزوّج النبي (صلى الله عليه وآله) بأمّ حبيبة أخت معاوية وهي بنت أبي سفيان العدوّ الأول للنبيّ (صلى الله عليه وآله) وذلك لأنّه لا يحقد وهو رحمة للعالمين، وقد تعدّى عطفه وحنانه القبائل العربية إلى مصاهرة اليهود والنصارى والأقباط ليقرّب أهل الأديان بعضهم من بعض.
وبالخصوص إذا عرفنا من خلال ما نقرأه في كتب السّيرة بأنّ أبا بكر هو الذي طلب من النبيّ (صلى الله عليه وآله) بأن يتزوج من ابنته عائشة، كما طلب عمر من النبي (صلى الله عليه وآله) بأن يتزوج إبنته حفصة، وقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأن قلبه يسع أهل الأرض كلّهم.
قال تعالى: « ولو كنت فظّاً غليظ القلب لانفضّوا من حولك » [سورة آل عمران: الآية 159].
وإذا رجعنا إلى الرواية التي روتها عائشة وقالت فيها بأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لم يلبث إلاّ ريثما ظنّ أن قد رقدت فأخذ رداءه رويداً وفتح الباب فخرج ثم أجافه، عرفنا كذب الزعم بأنه (صلى الله عليه وآله) لا يصبر عنها (24).
وهذا الاستنتاج ليس استنتاجاً عفوياً ألّفه خيالي، كلاّ فإنّ له أدلّة في صحاح السنّة، فقد روى مسلم في صحيحه وغيره من صحاح أهل السنّة، أنّ عمر بن الخطاب قال: لمّا اعتزل نبي الله (صلى الله عليه وآله) نساءه قال دخلت المسجد فإذا النّاس ينكتون بالحصى ويقولون طلّق رسول الله صلّى الله عليه وسلّم نساءه وذلك قبل أن يؤمرن بالحجاب، فقال عمر: فقلت لأعلمنّ ذلك اليوم قال: فدخلت على عائشة فقلت: يا بنت أبي بكر أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقالت: مالي ومالك يا ابن الخطاب عليك بعيبتك! قال: فدخلت على حفصة بنت عمر فقلت لها: يا حفصة أقد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والله لقد علمت أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يحبّك، ولولا أنا لطلّقك رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فبكت أشدّ البكاء… الحديث (25).
إنّ هذه الرواية تدلّنا بوضوح لا يقبل الشكّ في أن زواج النبي (صلى الله عليه وآله) من حفصة بنت عمر لم يكن عن محبّة، ولكنّه لمصلحة سياسية اقتضتها الظروف.
وممّا يزيدنا يقيناً بصحّة ما ذهبنا إليه في هذا الاستنتاج أنّ عمر بن الخطاب يُقسمُ بالله بأنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يحبّ حفصة ويزيدنا عمر يقيناً جديداً بأنّ ابنته حفصة تعلم هي الأخرى هذه الحقيقة المؤلمة، إذ يقول لها: «والله لقد علمت بأنّ رسول الله لا يحبّك».
ثم لا يبقي لنا أدنى شكّ في أنّ الزواج منها كان لمصلحة سياسيّة عندما قال: «ولولا أنا لطّلقك رسول الله (صلى الله عليه وآله)».
فهذه الرواية تعطينا أيضاً فكرة على زواج النبيّ (صلى الله عليه وآله) بعائشة بنت أبي بكر، وأنّه صبر وتحمّل كل أذاها من أجل أبي بكر أيضاً، وإلاّ فإنّ حفصة أولى بحبّ الرسول وتقديره، لأنّه لم يصدر منها ما يسيء للنبي (صلى الله عليه وآله) عشر معشار ما فعلته عائشة بنت أبي بكر.
وإذا بحثنا في الواقع العملي بقطع النّظر عن الروايات الموضوعة الّتي نمّقها بنو أميّة في فضائل عائشة لوجدنا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان كثيراً ما يتأذّى منها وكثيراً ما يغضب عليها، وها نحن ننقل رواية واحدة أخرجها البخاري وكثير من المحدّثين من أهل السنّة، تعرب عن مدى النفور الذي كانت تشعر به أم المؤمنين عائشة من قبل زوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله).
أخرج البخاري في صحيحه في الجزء السابع في باب قول المريض إنّي وجع، أو وارأساه.
قال: سمعت القاسم بن محمد قال قالت عائشة: وا رأساه! فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «ذاك لو كان وأنا حيّ فأستغفر لك وأدعو لك» فقالت عائشة: واثكلياه، والله إنّي لأظنّك تحبّ موتي، ولو كان ذاك لظلت آخر يومك معرِّساً ببعض أزواجك (26).
فهل تدلّك هذه الرواية على حبّ النبيّ لعائشة؟؟
ونخلص بالأخير إلى أنّ بني أميّة وعلى رأسهم معاوية بن أبي سفيان، يبغضون رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، ومنذ أن آلت إليهم الخلافة عملوا على تقليب الحقائق ظهراً على عقب، ورفعوا أقواماً إلى القمّة من المجد والعظمة بينما كانوا في حياة النبيّ أناساً عاديّين وليس لهم شان كبير، ووضعوا آخرين كانوا في قمة الشرف والعزّ أيام النبيّ (صلى الله عليه وآله).
وأعتقد أنّ ميزانهم الوحيد في الرفع والوضع هو فقط عداؤهم الشديد وبغضهم اللاّمحدود لمحمد وأهل بيته علي وفاطمة والحسن والحسين، فكل شخص كان ضد الرسول (صلّى الله عليه وآله) وضد أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً رفعوا من شأنه واختلقوا له روايات وفضائل وقرّبوه وأعطوه المناصب والعطايا فأصبح يحظى بتقدير النّاس واحترامهم.
وكل شخص كان يحب الرسول (صلى الله عليه وآله) ويدافع عنه، عملوا على انتقاصه وخلق المعايب الكاذبة له واختلاق الروايات التي تنكر فضله وفضائله.
وهكذا أصبح عمر بن الخطاب الذي كان يعارضه في كل أوامره حتّى رماه بالهجر في أواخر أيام حياته (صلى الله عليه وآله). أصبح هذا الرجل هو قمّة الإسلام عند المسلمين زمن الدولة الأمويّة.
أمّا علي بن أبي طالب الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى والذي يحبّ الله ورسوله ويُحبّه الله ورسولُه والذي هو ولي كلّ مؤمن أصبح يلعنُ على منابر المسلمين ثمانين عاماً.
وهكذا أصبحت عائشة الّتي جرّعت رسول الله الغصص وعصت أوامره كما عصت أمر ربّها، وحاربت وصيّ رسول الله وتسبّبت في أكبر فتنة عرفها المسلمون والتي قُتل فيها الآلف المسلمين، أصبحت هذه المرأة هي أشهر نساء الإسلام وعنها تؤخذ الأحكام ـ أمّا فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين التي يغضب ربّ العزّة لغضبها ويرضى لرضاها، أصبحت نسياً منسيّاً ودفنت في الليل سرّاً بعد ما هددّوها بالحرق وعصروا على بطنها بالباب حتى أسقطت جنينها ولا أحد من المسلمين من أهل السنّة يعرف رواية واحدة تنقلها عن أبيها.
وهكذا أصبح يزيد بن معاوية وزياد بن أبيه وابن مرجانة وابن مروان والحجّاج وابن العاص وغيرهم من الفسّاق الملعونين بنص الكتاب على لسان نبي الله. نعم أصبح هؤلاء أمراء المؤمنين وولاّة أمورهم ـ أمّا الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنّة وريحانتا النبي من هذه الأمّة، والأئمة من عترة الرسول الذين هم أمان الأمة، أصبحوا مشرّدين مسجونين مقتولين مسمومين.
وهكذا أصبح أبو سفيان المنافق الذي ما وقعت حربٌ ضدّ الرّسول إلاّ وكان هو قائدها، أصبح محموداً مشكوراً حتّى قيل من دخل داره كان آمناً أمّا أبو طالب حامي النبي وكفيله والمدافع عنه بكل ما يملك، والذي قضى حياته مناوئاً لقومه وعشيرته من أجل دعوة ابن أخيه حتّى قضى ثلاث سنوات في الحصار مع النبيّ في شعب مكة وكتم إيمانه لمصلحة الإسلام أي لإبقاء بعض الجسور مفتوحة مع قريش فلا يؤذون المسلمين كما يريدون ـ وذلك كمؤمن آل فرعون الذي كتم إيمانه. أما هذا فكان جزاؤه ضحضاح من نار يضع فيها رجله فيغلي منها دماغه، وهكذا أصبح معاوية بن أبي سفيان الطليق بن الطّليق واللعين بن اللعين ومن كان يتلاعب بأحكام الله روسوله ولا يقيم لها وزناً ويقتل الصلحاء والأبرياء في سبيل الوصول إلى أهدافه الخسيسة ويسبّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) على مرأى ومسمع من المسلمين (27)، أصبح هذا الرّجل يسمّى كاتب الوحي ويقولون بأن الله إئتمن على وحيه جبرئيل ومحمداً ومعاوية وأصبح يوصف بأنه رجل الحكمة والسياسة والتدبير.
أما أبو ذر الغفاري الذي ما أقلّت الخضراء ولا أظلت الغبراء أصدق ذي لهجة منه، فأصبح صاحب فتنة يضربُ ويشرّد ويُنفى إلى الربذة وأمّا سلمان والمقداد وعمّار وحذيفة وكل الصحابة المخلصين الذين والوا عليّا وتشيّعوا له فقد لا قوا التعذيب والتشريد والقتل.
وهكذا أصبح أتباع مدرسة الخلفاء وأتباع معاوية وأصحاب المذاهب الذين أوجدتهم السلطة الجائرة، أصبحوا هم أهل السنّة والجماعة وهم
الذين يمثّلون الإسلام ومن خالفهم كان من الكافرين. ولو اقتدى بأئمة أهل البيت الطيبين الطاهرين.
أمّا أتباع مدرسة أهل البيت الذين اتّبعوا باب مدينة العلم وأول النّاس إسلاماً ومن كان الحق يدور معه حيث دار، وتشيّعوا لأهل البيت واتّبعوا الأئمة المعصومين، أصبحوا هم أهل البدعة والضلالة ومن خالفهم وحاربهم كان من المسلمين * فلا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم وصدق الله إذ يقول: «وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون» [سورة البقرة: الآية 13].
وإذا رجعنا إلى موضوع حبّ الرسول صلّى الله عليه وآله لعائشة لأنها حفظت عنه نصف الدّين وكان يقول خذوا نصف دينكم عن هذه الحميراء، فهذا حديث باطل لا أساس له من الصّحة ولا يستقيم مع ما روي عن عائشة من أحكام مضحكة مبكية يتنّزه عن ذكرها رسول الله (صلى الله عليه وآله). ويكفينا مثلاً على ذلك قضية رضاعة الكبير التي كانت ترويها عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) والتي أخرجها مسلم في صحيحه ومالك في موطّأه والتي وافينا البحث فيها في كتابنا «لأكون مع الصادقين» فمن أراد التفصيل والوقوف على جلية الأمر فليراجعه.
ويكفي في هذه الرواية الشنيعة أن زوجات النبي كلّهن رفضن العمل بها وأنكرنها. وحتّى أنّ راويها بقي عامّاً كاملاً يتهيّب أن يذكرها لفظاعتها وقلّة حيائها.
وإذا ما رجعنا إلى صحيح البخاري في باب يقصر من الصّلاة إذا خرج من موضعه، قال: عن الزهريّ عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: الصلاة أوّل ما فُرضت ركعتان فأقرّت صلاة السّفر وأتمّت صلاة الحضر، قال الزهري: فقلت لعروة فما بال عائشة تتّم؟ قال: تأوّلت ما تأوّل عثمان ـ وأخرجها مسلم في صحيحه في باب صلاة المسافرين وقصرها وبعبارة أوضح ممّا في البخاري. قال عن الزهري عن عروة عن عائشة أنّ الصلاة أوّل ما فرضت ركعتين فأقرّت صلاة السفر وأتمّت صلاة الحضر، قال الزهري فقلت لعروة: ما بال عائشة تتمّ في السفر؟ قال: إنّها تأولت كما تأوّل عثمان.
إنّه التناقض الصريح، فهي التي تروي بأن صلاة المسافر فرضت ركعتين ولكنّها تخالف ما افترضه الله وعمل به رسوله (صلى الله عليه وآله) وتتأوّل لتغيّر أحكام الله ورسوله (صلى الله عليه وآله) إحياء لسنّة عثمان ولهذه الأسباب نجد كثيراً من الأحكام في صحاح أهل السنّة والجماعة ولكن لا يعملون بها لأنهم في أغلب الأحيان يأخذون بتأوّل أبي بكر وتأوّل عمر وتأوّل عثمان وتأوّل عائشة وتأوّل معاوية بن أبي سفيان وغيرهم من الصحابة.
فإذا كانت الحميراء التي يؤخذ عنها نصف الدّين تتأوّل في أحكام الله كيف تشاء، فلا أعتقد بأن زوجها رسول الله (صلى الله عليه وآله) يرضى منها هذا ويأمر النّاس بالإقتداء بها، على أنّه ورد في صحيح البخاري وصحاح أهل السنّة إشارة إلى أن في اتّباعها معصية لله، وسنُوافيك بذلك في أوانه إن شاء الله.
وأمّا القائلون بأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يُحبّها لأن جبرئيل أتاه بصورتها قبل الزواج وأنّه لا يدخل عليه إلاّ في بيتها فهذه روايات تضحك المجانين ولست أدري أكانت الصورة التي جاء بها جبرئيل فوتوغرافية أم لوحة زيتية، على أنّ صحاح أهل السنّة يروون بأن أبا بكر بعث بعائشة إلى النّبي (صلى الله عليه وآله) ومعها طبق من التمر لينظر إلهيا وهو الذي طلب من النّبي (صلى الله عليه وآله) أن يتزوج ابنته، فهل هناك داع لنزول جبرئيل بصورتها وهي تسكن على بعد بضع أمتار من مسكن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأعتقد أن مارية القبطية التي كانت تسكن مصر وهي بعيدة عن رسول الله صلّى الله عليه وما كان أحد يتصور مجيئها، هي أولى بأن ينزل جبرئيل بصورتها ويبشّر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأنّ الله سيرزقه منها إبراهيم.
ولكن هذه الروايات هي من وضع عائشة التي كانت لا تجد شيئاً تفتخر به على ضرّاتها إلاّ الأساطير التي يخلقها خيالها، أو أنها من وضع بني أمية على لسانها ليرفعوا من شأنها عند بسطاء العقول.
وأمّا أن جبرئيل كان لا يدخل على محمد (صلى الله عليه وآله) وهو مضطجع إلاّ في بيت عائشة فهي أقبح من الأولى والمعلوم من القرآن الكريم أنّ الله هدّدها عندما تظاهرت على رسوله، هدّدها بجبرئيل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهيراً.
فما أقوال شيوخنا وعلمائنا إلاّ ضربٌ من الظنّ والخيال وإنّ الظنّ لا يغني من الحق شيئاً ـ قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتّبعون إلاّ الظن وإن أنتم إلاّ تخرصون.


،،،،،،،،،،،،،،،،، الوثائق ,,,,,,,,,,,,,,,



عائشة و حفصة تظاهرتا على رسول الله (ص) فنزلت آيه تزجرهما و تهددهما :

صحيح البخاري - كتاب تفسير القرآن - باب قوله ( إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما )


عائشة و حفصة تؤذيان النبي (ص) :
صحيح مسلم - كتاب الطلاق - باب في الإيلاء واعتزال النساء وتخييرهن وقوله تعالى : ( وإن تظاهرا عليه … )
عائشة تقول بتحريف القرآن ( آيات قرأها النبي (ص) لا توجد في القرآن الذي بين أيدينا ) :

صحيح مسلم - كتاب الرضاع - باب التحريم بخمس رضعات

عائشة تقول أن النبي (ص) أمر برضاعة الكبير :
صحيح مسلم - كتاب الرضاع - باب رضاعة الكبير



عائشة تتأول كما تأول عثمان و تخالف الكتاب :

صحيح مسلم - كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب صلاة المسافرين و قصرها

عائشة تمد رجليها في قبلة النبي (ص) و هو يصلي :
صحيح البخاري - كتاب العمل في الصلاة - باب ما يجوز من العمل في الصلاة

عائشة تعترف أنها تواطأت و كذبت على النبي (ص) من شدة حسدها :
صحيح البخاري - كتاب تفسير القرآن - سورة التحريم - باب قوله ( يا أيها النبي لما تحرم … )


بغض عائشة للإمام علي (ع) ، تأبى أن تذكر إسمه :
ص
حيح البخاري - كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها - باب هبة الرجل لامرأته و المرأة لزوجها

الله عز و جل إبتلى المسلمين بعائشة ، ليعلم إن كانوا يطيعون النبي (ص) أو يطيعونها :

صحيح البخاري - كتاب الفتن - باب ظ،ظ¨



عائشة تتهكم و تتهجم على خديجة (ع) و تقول أنها أفضل منها :
صحيح مسلم - كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم - باب فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها



عائشة تغار من خديجة (ع) و تصفها أنها هالكة :
صحيح مسلم - كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم - باب فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها

عائشة تخاف و تجزع من الموت و تتمنى لو أنها كانت نسياً منسياً :
صحيح البخاري - كتاب تفسير القرآن - باب ( ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم )

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر والهوامش:

...........................
1- صحيح البخاري: 4/231 باب تزويج النبي (صلى الله عليه وآله) خديجة وكذلك صحيح مسلم.
2- صحيح البخاري: 6/157 في باب الغيرة.
3- إحياء علوم الدين للإمام الغزالي: 2/29 كتاب أدب النكاح.
4- كنز العمّال: 7/116 وكذلك إحياء العلوم للغزالي.
5- الطبقات الكبرى لابن سعد: 8/145. الإصابة لابن حجر: 4/233. تاريخ اليعقوبي: 2/69.
6- صحيح البخاري: 1/101 باب الصلاة على الفراش.
7- صحيح البخاري: 3/105 في باب الغرفة والعلية المشرفة من كتاب المظالم.
8- صحيح البخاري: 6/24 و128 باب هل للمرأة ان تهب نفسها لأحدٍ. صحيح مسلم باب جواز هبة المرأة نوبتها لضرّتها.
9- صحيح البخاري: 6/158 باب غيرة النساء ووجدهنّ.
10- صحيح البخاري: 3/106 باب الغرفة والعلية من كتاب المظالم.
11- صحيح البخاري: 6/69 و71 باب وإذا أسرّ النبي إلى بعض أزواجه.
12- طبقات ابن سعد: 8/115. كنز العمال: 6/294.
13- ابن أبي الحديد شرح نهج البلاغة: 2/80.
14- مسند الإمام أحمد بن حنبل: 6/277. وسنن النسائي: 2/148.
15- صحيح الترمذي وقد رواه عنه الزركشي في صفحة 73.
16- الطبقات الكبرى لأبن سعد: 8/212، أنساب الأشراف: 1/449، الإصابة في معرفة الصحابة للعسقلاني أخرجها في ترجمة مارية القبطية.
17- الطبقات الكبرى لابن سعد: 1/37 ترجمة إبرايم بن النبي ـ وكذلك في أنساب الأشراف.
18- صحيح مسلم: 3/64 باب ما يقال عند دخول القبور. مسند أحمد بن حنبل: 6/221.
19- مسند الإمام أحمد: 6/147.
20- مسند أحمد بن حنبل: 6/115.
21- يراجع في هذا الموضوع كتاب حديث الإفك للعلاّمة جعفر مرتضى العاملي.
22- الطبقات الكبرى لابن سعد: 2/29.
23- صحيح البخاري: 4/46 باب ما جاء في بيوت أزواج النبي من كتاب الجهاد والسير.
24- صحيح مسلم: 3/64. ومسند الإمام أحمد: 6/221.
25- صحيح مسلم: 4/188 في باب الإيلاء واعتزال النّساء وتخييرهنّ وقوله تعالى: «وإن تظاهرا عليه» .
26- صحيح البخاري: 7/8 من كتاب المرضى والطبّ.
27- يقول الشاعر في هذا المعنى:
عاندوا «أحمد» وعادوا عليّاً * وتولّوا منافقاً وغويّاً وأسروا سبّ النبي نفاقاً * حين سبّوا جهراً أخاه عليّاً
28- صحيح البخاري: 3/156 باب تعديل النساء بعضهن بعضهاً.
29- صحيح البخاري: 4/231. صحيح مسلم باب فضائل أم المؤمنين خديجة: 7/133.
30- قد مرّ بنا سابقاً قولها ما غرت على امرأة كما غرت على صفية وقولها ما غرت على امرأة إلا دون ما غرت على مارية، لك الله يا عائشة فهل سلمت واحدة من أزواج النبي من غيرتك وأذيّتك؟
31- صحيح البخاري: 4/231. صحيح مسلم باب فضل خديجة أمّ المؤمنين.
32- صحيح البخاري: 4/209 و7/142.
33- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 9/197 ينقل ذلك عن الإمام علي.
34- صحيح البخاري: 1/162 و3/135 و5/140.
35- صحيح مسلم: 1/61. صحيح الترمذي: 5/306. سنن النسائي: 8/116.
36- البخاري: 4/210.
37- صحيح البخاري: 5/82 و8/3.
38- الإمام أحمد في مسنده: 4/275.
39- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 9/195.
40- البخاري ومسلم في فضائل علي بن أبي طالب: 7/130.
41- المستدرك للحاكم: 3/130 صحّحه على شرط الشيخين البخاري ومسلم وعشرات المصادر.
42- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 2/77.
43- ابن قتيبة في كتابه المصنف في غريب الحديث وكذلك في الإمامة والسياسة.
44- تاريخ الطبري: 6/482.
45- الطبري في تاريخه: 5/178. وشرح النهج: 2/501 وغيرهم.
46- صحيح البخاري: 8/97 باب الفتن. والنسائي: 4/305. والمستدرك: 4/525.
47- صحيح البخاري: 4/46.
48- صحيح مسلم: 8/181.
49- صحيح البخاري: 8/97.

الثلاثاء، 1 ديسمبر 2015

فضائح أبي بكر من كتب السنة

فضائح أبي بكر من كتب السنة

ان لابي بكر شيطان يعتريه
....وقام في الناس يعني ابو بكر فحمد الله واثنى عليه وقال يا ايها الناس فان استقمت فاتبعوني وان زغت فقوموني الى ان قال وان لي شيطان يعتريني فاذا اتاني فاجتنبوني تاريخ الطبري ج2 ص440 والامامه والسياسه ص6 

ابو بكر يبعث عمر الى دار علي
وان ابو بكر تفقد قوما تخلفوا عن بيعته عند علي فبعث اليهم عمر فجاء فناداهم وهم في دار علي فابوا ان يخرجوا فدعا بالحطب وقال والذي نفس عمر بيده لتخرجن او لاحرقنها على من فيها فقيل يا ابا حفص ان فيها فاطمة فقال وان! الامامه والسياسه تحت عنوان كيف كانت بيعه علي 

ابو بكر وعمر اغضبا فاطمه: ..
...فقال لها ابو بكر ان رسول الله قال لا نورث ما تركناصدقه فغضبت فاطمة فلم تزل مهاجرته حتى توفيت وعاشت بعد رسول الله سته اشهر صحيح البخاري في الخمس وفي بدء الخلق وفي كتاب الفرائض

فدك ملك فاطمه والشيخين غصبا حقها
لما نزلت ايه وات ذا القربى حقه دعا رسول الله فاطمه واعطاها فدكا مجمع الزوائد ج7 ص49 وكنز العمال ج2 ص158 وميزان الاعتدال ج2 ص228
رفع الصوت فوق صوت النبي .
...فقال ابو بكر لعمر ما اردت الا خلافي فارتفعت اصواتهما فانزل الله "لا ترفعوا اصواتكم فوق صوت النبي .." صحيح البخاري كتاب التفسير باب قوله تعالى ولا ترفعوا اصواتكم وسنن الترمذي ج2 ابواب تفسير القران وسنن النسائي ج2 ص304

ان لسان ابي بكر اورده الموارد
دخل عمر ابن الخطاب على ابي بكر وهو يجبذ لسانه فقال له عمر مه غفر الله لك فقال ابو بكر ان هذا اوردني الموارد موطا مالك بن انس والطبقات الكبرى ج5 ص5 وحلية الاولياء ج9 ص17 ومجمع الزوائد ج10 ص302

دفن فاطمه ليلا ولم ياذن بها ابو بكر .

...ولما توفيت دفنها زوجها علي ليلا ولم ياذن بها ابو بكر وصلى عليها علي صحيح البخاري كتاب بدء الخلق المستدرك على الصحيحين ج3 وسنن البيهقي ج4 ص29

الهزيمه يوم خيبر واحد
عن علي انه قال يا ابا ليلى اما كنت معنا بخيبر قال بلى والله كنت معكم فان رسول الله بعث ابا بكر الى خيبر فسار بالناس وانهزم ورجع . المستدرك على الصحيحين ج3 ص37 وكنز العمال ج6 ص394 ومجمع الزوايد ج9 ص124

ابو بكر لا يعرف معنى قوله تعالى وفاكهه وابا
سئل ابو بكر عن الاب ما هو يعني في قوله تعالى وفاكهة وابا فقال واي سماء تظلني واي ارض تقلني اذا قلت في كتاب الله ما لا اعلم كنز العمال ج1 ص274

فاطمة بضعة مني من اغضبها اغضبني قاله رسول الله الذي ما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ..صحيح البخاري كتاب بدء الخلق


هل تتبعون فاجرا ، كفارا .............

هل ترتفع اجساد الانبياء والاوصياء ام تبقى في الارض

عن زياد بن أبي الحلال عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام: ”ما من نبي ولا وصي نبي يبقى في الأرض بعد موته أكثر من ثلاثة أيام حتى ترفع روحه وعظمه ولحمه إلى السماء، وإنما تؤتى مواضع آثارهم ويبلغهم السلام من بيعد ويسمعونه في مواضع آثارهم من قريب“. (كامل الزيارات ص544 والكافي ج4 ص567 وغيرهما).

 وكذا ما عن عطية الأبزاري عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام: ”لا تمكث جثة نبي ولا وصي نبي في الأرض أكثر من أربعين يوما“. (التهذيب ج6 ص106).


ويؤيد ذلك ما ورد من استسقاء بعض اليهود بعظم نبي، وما ورد من حرمة التقدّم على المعصوم في الصلاة حيا وميتا، وهو يلازم بقاء جسده في قبره. كما وتؤيده شواهد الواقع إذ قد شوهدت أجساد بعض الأنبياء (عليهم السلام) كالنبي حبقوق (عليه السلام) في إيران والنبي شعيب (عليه السلام) في العراق، بل شوهد الجسد الطاهر لمولانا أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) غير مرة، وذلك عندما كشف قبره الشريف موسى بن عباس الهاشمي أمير الكوفة بعد عام 65، وكذا عندما نبشه إبراهيم اليهودي المعروف بالديزج بأمر المتوكل لعنه الله.

والذي يرجح في نظرنا هو أن أجسادهم (عليهم السلام) ترتفع عن الأرض إلا أنها تعود في أحيان معيّنة لإظهار كرامتهم أو علو شأوهم عند الله تبارك وتعالى أو لحكمة أخرى، لا أنها تبقى في الأرض مطلقا.

ولعل اختلاف الروايتيْن المتقدّمتيْن التي تنص إحدهما على أن الجسد يرتفع بعد ثلاثة أيام، والأخرى على أنه يرتفع بعد أربعين يوما؛ لعل الاختلاف يعود إلى تعدّد الصعود والهبوط، فيكون الصعود الأول بعد ثلاثة والثاني بعد أربعين.  

 هذا وقد حمل بعضهم الروايات التي تنص على ارتفاع الأجساد الطاهرة على التقية، أي أن المعصومين (عليهم السلام) ذكروا ذلك حتى يكون مانعا للنواصب عن نبش قبورهم، لكن هذا الحمل مردود عندنا من جهتيْن، الأولى أن النواصب والمخالفين لا يعتقدون أصلا بما يصدر عن الأئمة سيما إذا كان هذا الحديث الصادر من نوع الإخبار بالغيبيات والكرامات، فكيف يُعقل تصديقهم لتلك الأحاديث ليمتنعوا عن النبش والحال أنهم يعتبرون الأئمة (عليهم السلام) كذابين والعياذ بالله؟!

والثانية أن حفظ أجسادهم (عليهم السلام) لا يتوقف على درء النبش عنهم، فهذا قبر سيد الشهداء (عليه السلام) قد نُبش ثم أُجرِي عليه الماء لكن الله تعالى حفظ وليّه ودفع شرّ أعدائه عنه، فالقول بصدور هذه الأحاديث تقية لدرء نبش قبورهم بعيد جدا إذ المتكفل بحفظ تلك الأجساد الطاهرة هو الله جل جلاله.
والحاصل أن الله تعالى يرفع أجساد المعصومين والأنبياء (عليهم السلام) بعد استشهادهم، ثم يعيدها إلى الأرض لحكمة في أحيان، ثم يرفعها، وسيعيدها ثانية في زمن الرجعة حيث ورد في الآثار أنهم (عليهم السلام) يخرجون من قبورهم وهم ينفضون التراب عن رؤوسهم.

قصيدة في الدفاع عن القران الكريم

                             هيهات لا يعتري القرآن تبديل ... وإن تبدل توراة وإنجيل                          قل للذين رموا هذا الكتاب بما ......