الأربعاء، 14 أكتوبر 2015

الفنان علي الشريف ( يا حسين مدد )

#يا_حســــــــــين_مـــــــدد

الفنان علي الشريف (رحمه الله )
سيرة حياتة المختصرة ابكتني .










  كان الراحل عضوا ناشطا في نقابة الأشراف ."
كان مناضلا معارضا للملكية وجريئا الى حد إلقاء منشورات سياسية بوجه الملك, ثم معارضا للسياسة الداخلية للرئيس الراحل جمال عبد الناصر .اعتقل سنة 1958 بتهمة محاولة الانقلاب وحبس في معتقل الواحات مع عدد من المفكرين و الأدباء المصريين الكبار وقام بتمثيل دور إمرأة في مأساة الحلاج التي كتبها صلاح عبدالصبور ومثلوها في المعتقل..

كان متديناً جداً ورغم ادوار الشر إلا أنه في الحقيقة كان هادئ الطبع وطيب القلب أضاف مسحة إنسانية على شخصية الشرير استحق عليها جائزة فنية.
تزوج من قريبته خضرة محمد، أنجبت منه سته من الأبناء : حسن مخرج بقطاع الفنون الشعبية وحسين مهندس ميكانيكا وعلي زين العابدين خريج تربية رياضية وبطل مصر والرابع في بطولة العالم في رياضة الجيدو وفاطمة الزهراء وزينب وأسماء .
قصة وفاته المميزة كما دونتها من رواية ابنه حسن في البرنامج :
في يوم الخميس الموافق1987/2/11 دخل المنزل في وقت متأخربحدود الثالثة فجرا بعد انتهائه من التحضير لمسرحيتين ثم توضا وصلى الفجر وأخذ يقرأ في القرآن الكريم بعدها أخذ كتاباً عن أهل البيت، كان الفصل الذي يقرأه عن مأساة كربلاء واستشهاد "سيدنا الحسين" ثم انفعل مع الكتاب عند الحديث عن التمثيل بجثته لدرجة وصلت إلى حد البكاء بصوت مرتفع بعدها شعر باجهاد دخل على إثره غرفة النوم ونادى زوجته لتأتيه بالأولاد قائلا لها :سأموت بعد قليل فاستغربت وقالت له لماذا تتحدث عن الموت وأنت لا يبدو عليك شئ فأكد لها الخبر وقال انا داخل البرزخ فطلبت منه الذهاب الى المستشفى ان كان يشعر بشئ فأجابها لا أريد الموت في المستشفى وادخالكم في مسائل طويلة ثم دخل غرفة نوم اولاده نظر اليهم وأصلح أغطيتهم وأوصاها خللي بالك من حسن وأسماء, وعاد إلى غرفته فتح باب الشرفة وخرج مناديا بأعلى صوته المميز : مدد يا حسين ,جاي لكم يا أهل البيت عاد إلى السرير وقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأغمض عينيه وغاب صوته.
بعثتني أمي فايقظت الطبيب وجئت به ..فحصه وقال البقاء لله قلنا لم يكن به شئ فأكد "البقاء لله"."
قصة وفاته كما روتها زوجته في مجلة الحياة ونقلها موقع يورو عرب برس:
"كان يستعد لافتتاح مسرحية علشان خاطر عيونك وكان اخر يوم للبروفات والتالى هو يوم عرضها وبعد ان انهى البروفه اتى للبيت ومعه كتاب استشهاد سيدنا الحسين وجلس يقرا فيه حتى الفجر ثم صلى وقال لى انه متعب بسبب القولون لانه انفعل مع الكتاب ومع احداث قتل الحسين وبعدها بدأ يزداد تعبه واخذ فى العرق فقلت له لنذهب الى الطبيب ونحن نستعد لذلك قال لى :"  لن نذهب وخلى الولاد ميروحوش المدرسه انهرده ولا انتى تروحى الشغل لانى هموت بعد شويه" .
فاستغربت جدا وكرر هو نفس الكلام ثم وصانى على الاولاد وعلى الا اصرخ وقت وفاته واعلمنى بكل شئ ماله وماعليه ثم قام وردد الشهادتين وقال بعدها ( يا حسين مدد جايلكم يا اهل البيت  ثم رقد على السرير وسندت راسه واحسست بثقلها فقال لى  خلاص انا فى البرزخ  ثم توفى رحمة الله عليه وسط ذهولى ولكن طريقه موته اذهبت عنى نصف حزنى
ودايما بفتكره ونفسى اقوله واحشنى جدا وكان نفسى يشوف عياله وهم كبار ومتزوجين لكن الحمد لله اديت واكملت رسالته واشعر به دائما معنا."

الاثنين، 12 أكتوبر 2015

الوهابية يكفرون الصحابة وكل اهل السنة

الوهابية يكفرون الصحابة وكل اهل السنة 

تكفير الصحابة:

عبد العزيز بن باز في تعليقه على شرح البخاري ج2ط دار المعرفة ص 95كفَّر الصحابي الجليل بلال ابن الحارث المزني واعتبر أن زيارته لقبر النبي وتوسله بالرسول ص عند القحط في زمن عمر "شرك"، والصحابة برأيهم "عدول لا يتطرق إليهم الجرح ولا التعديل"ولكنهم كفار لأمور أدوها لا توافق الهوى الوهابي ولا عقيدة الصحراء فكان ممن كفَّروهم:الصحابي الجليل خالد بن زيد أبا أيوب الأنصاري لأنه وضع وجهه على قبر النبي.
ثم كفر ابن تيمية الصحابي عبد الله ابن عمر في كتاب "إقتضاء الصراط المستقيم"ص 390لأنه تتبع الأماكن التي صلى بها الرسول ص وتحراها للصلاة فيها فيقول ابن تيمية "وذلك ذريعة إلى الشرك بالله".
تكفير علماء السنة مثل ابن حجر والنووي وكشك والشعراوي:أما الإمامين والشيخين ابن حجر والنووي-على رغم تعصبهما في بعض الأمور- فهما "ليسا من أهل السنة والجماعة" كما قال محمد العثيمين في لقاء الباب المفتوح ج 1 صفحة 17. ومشهور ما قيل عن كشك والشعراوي "أنهم ماتوا ولا يعرفوا كيفية الصلاة ولا الوضوء"إضافة إلى استهزاء سافر بهم في محاضرات تجدها على موقعه الخاص.
تكفير البخاري:أنكر الألباني في فتاويه ص 523 تأويل البخاري لقوله تعالى:{ كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ } أي إلا ملكه فقال الألباني عن هذا التأويل:{ هذا لا يقوله مسلم مؤمن}
تكفير كل أهل السنة:أما في كتاب فتح المجيد لعبد الرحمن بن حسن بن محمد عبد الوهاب مراجعة وتعليق عبد العزيز بن باز ص 190دار الندوة الجديدة، كفر اهل العراق، وبلاد الشام، واليمن، والجزيرة العربية، والحجاز، زاعما أن أهل الشام يعبدون ابن عربي، وأهل مصر يعبدون البدوي، وأهل العراق يعبدون الجيلاني، وأهل الحجاز واليمن يعبدون الطواغيت والأحجار والأشجار والقبور. ملاحظة: ابن باز بمراجعته وإعادة طبعه والتعليق عليه وعدم استنكاره على ما في هذا الكتاب لهو دليل على إقرار ما فيه والتسليم بصحته.
ابن باز والمتوسلين: في كتاب "فتاوى في العقيدة"، سياق رسائل إرشادية لرئاسة الحرس الوطني ص 13يقول ابن باز عن المستغيثين والمتوسلين بالأنبياء والأولياء "مشركون كفرة لا تجوز مناكحتهم ولا دخولهم المسجد الحرام ولا معاملتهم معاملة المسلمين ولو ادعوا الجهل ولا يلتفت إلى كونهم جهالاً بل يجب أن يعاملوا معاملة الكفار". علما ان التوسل أقره الأئمة الأربعة.
تكفير من يصلي على النبي بعدد معين أو يقول لا إله إلا الله: كتاب "حلقات ممنوعة" تأليف حسام العقاد ص 25 كفّر من يصلي على النبي عشرة آلاف مرة أو يقول لا إله إلا الله ألف مرة
تكفيرهم لأمنا حواء: الدين الخالص ص 160 قال الوهابيون: الصحيح أن الشرك إنما وقع من حواء فقط دون آدم.
تكفير كل المسلمين بشكل عام:عندما قالوا:"تقليد المذاهب من الشرك" كما في كتاب الدين الخالص وبذلك كفروا الشافعية والمالكية والحنفية والحنبلية والشيعة والمتصوفة.ثم فتوى الالباني "فمن تمذهب بمذهب للائمه الاربعه فهذا من البدع المنكره".وفي جريدة السفير ليوم السبت 30 حزيران 2001 ص 11 كشف محمد حسنين هيكل عن وثيقة فيها "أن أحد كبار زعماء الوهابية يقول لا ينبغي أن يكون هناك قتال بين أخيار المسلمين -أي الوهابيين-إلا مع المشركين والكفار وأول الكفار المشركين هم الأتراك العثمانيون وأيضًا الأشراف الهاشميون وباختصار كل المحمديين فيما عدا الوهابيين".وفي كتاب إعصار التوحيد كفروا أهل السودان وتونس والجزائر ومصر والمغرب العربي وليبيا وبلاد الشام والهند وفارس وآسيا الغربية وتركيا والبلاد الرومية والأفغانية ونيجيريا وبلاد تركستان الصينية ولو تتبعنا فضائح الوهابية لطال الكلام وسوف يردون ونرد ويسألون و نسأل ولا يظلم ربك أحدا .

السبت، 10 أكتوبر 2015

امهات المؤمنين بين الاخذ والرد

الشيخ عبد الواحد كرشان - اليمن - 12 شوال 1434 - امهات المؤمنين بين الاخذ والرد
الإسم الكامل: عبد الواحد كرشان
الدولة: اليمن
المذهب السابق: وهابي
المساهمة :

بسم الله الرحمن الرحيم
امهات المؤمنين بين الاخذ والرد
كثر الكلام حول بعض نساء النبي اللاتي خالفنه بعد وفاته, هل ما يزالن من امهات المؤمنين ام لا؟
اقول وبالله التوفيق هنا مباحث عدة:

المبحث الاول : في سبب نزول الآية
قال تعالى (( النَّبِيُّ أَولَى بِالمُؤمِنِينَ مِن أَنفُسِهِم وَأَزوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُم وَأُولُو الأَرحَامِ بَعضُهُم أَولَى بِبَعضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ المُؤمِنِينَ وَالمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفعَلُوا إِلَى أَولِيَائِكُم مَّعرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي الكِتَابِ مَسطُوراً )) روى القرطبي في الجامع لأحكام القران قوله تعالى: (( ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا )) روى إسماعيل بن إسحاق قال حدثنا محمد بن عبيد قال حدثنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة أن رجلا قال: لو قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجت عائشة، فأنزل، الله تعالى: (( وماكان لكم أن تؤذوا رسول الله )).
ونزلت: (( وأزواجه أمهاتهم )) (الأحزاب:6) قال رجلا ولم يقل من هو الا ان غيره ذكر الاسم ومنهم القشيري أبو نصر عبد الرحمن: قال ابن عباس قال رجل من سادات قريش من العشرة الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على حراء - في نفسه - لو توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم لتزوجت عائشة، وهي بنت عمي. قال مقاتل: هو طلحة بن عبيد الله..
وروى السيوطي في الدر المنثور وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردوية عن ابن عباس في قوله (( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله... )) قال: نزلت في رجل هم أن يتزوج بعض نساء النبي صلى الله عليه وسلم بعده قال سفيان: ذكروا أنها عائشة.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال: قال رجل: لئن مات محمد صلى الله عليه وسلم لأتزوجن عائشة. فأنزل الله (( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله.... )).
وأخرج ابن أبي حاتم عن ألسدي قال: بلغنا أن طلحة بن عبيد الله قال: أيحجبنا محمد عن بنات عمنا، ويتزوج نساءنا من بعدنا، لئن حدث به حدث لنتزوجن نساءه من بعده. فنزلت هذه الآية.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن قتادة قال: قال طلحة بن عبيد الله: لو قبض النبي صلى الله عليه وسلم تزوجت عائشة. وأخرج ابن سعد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم في قوله (( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله...)) قال: نزلت في طلحة بن عبيد الله لأنه قال: إذا توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجت عائشة.
وأخرج البيهقي في السنن عن ابن عباس قال: قال رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: لو قد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجت عائشة ربط مفسري العامة بين نزول الآيتين المذكورة كما اشار الى ذلك القرطبي وقالوا ان سببها قول بعض الصحابة ان مات محمد ليتزوج عائشة وذكر بعضهم ان القائل طلحه بن عبيد الله.

المبحث الثاني : ما المقصود من أمومتهن؟
ذكر العامة ان المقصود من أموتهن هو تشديد حرمة الزواج منهن حيث حرموا الدخول عليهن لأنهن ليس محرم قال إبن جرير الطبري (313هـ) في تفسيره:
حدثنا بشر، قال ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة، قال في بعض القراءة: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم وذكر لنا أن نبي الله (ص) قال: أيما رجل ترك ضياعا فأنا أولى به، وإن ترك مالاً فهو لورثته. وقوله: (( وَأَزوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُم )) يقول: وحرمة أزواجه حرمة أمهاتهم عليهم، في أنهن يحرم عليهن نكاحهن من بعد وفاته، كما يحرم عليهم نكاح أمهاتهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
- قال محمد بن عبد الله بن أبي زمنين (399هـ) في تفسيره:
(( النَّبِيُّ أَولَى بِالمُؤمِنِينَ مِن أَنفُسِهِم )) تفسير مجاهد: يعني: هو أبوهم، (( وَأَزوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُم )) أي: هن في التحريم مثل أمهاتهم.
- قال الحسين بن مسعود البغوي (510هـ) في تفسيره:
(( وَأَزوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُم )) وهو لهم وهن أمهات المؤمنين في تعظيم حقهن وتحريم نكاحهن على التأييد لا في النظر إليهن والخلوة بهن فإنه حرام في حقهن كما في حق الأجانب قال الله تعالى: (( وَإِذَا سَأَلتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ )) ولا يقال لبناتهن هن أخوات المؤمنين ولا لإخوانهم وأخواتهن هم أخوال المؤمنين وخالاتهم قال الشافعي تزوج الزبير أسماء بنت أبي بكر وهي أخت أم المؤمنين ولم يقل هي خالة المؤمنين وغيرها من المصادر اذا نظرنا وجدنا كلما هناك هو التحريم وهذا حكم شرعي لا يدل على ما ذهب اليه البعض من العامة والخاصة من اضافة اجلالهن واحترامهن، نعم تحرم وتجل من اطاعة النبي (صلى الله عليه وآله) فيما اوصاهن به فمن عصت لا احترام لها البته لأن من خالف اصول الشريعة لا احترام له والا لزم القول بان من خالف يحترم اذا كان احترامهن كمال والقران هددهن في حالة عدم المكوث في بيوتهن.

المبحث الثالث : عدم شمول امومتهن للمؤمنات
جاء في مصادر العامه عدم شمول امومتهن للمؤمنات الحسين بن مسعود البغوي في تفسيره: (.... واختلفوا في أنهن هل كن أمهات النساء المؤمنات قيل كن أمهات المؤمنين والمؤمنات جميعا وقيل كن أمهات المؤمنين دون النساء وروى الشعبي عن مسروق أن امرأة قالت لعائشة: يا أمه. فقالت: لست لك بأم إنما أنا أم رجالكم؛ فبان بهذا معنى هذه الأمومة تحريم نكاحهن) جار الله الزمخشري في تفسيره: وهن فيما وراء ذلك بمنزلة الأجنبيات ولذلك قالت عائشة: لسنا أمهات النساء، تعنى أنهن إنّما كنّ أمّهات الرجال لكونهنّ محرّمات عليهم كتحريم أمهاتهم، والدليل على ذلك أن هذا التحريم لم يتعد إلى بناتهن وكذلك ابن العربي المالكي في تفسيره: المقصود بذلك إنزالهن منزلة أمّهاتهم في الحُرمة حيث يتوقّع الحل والحل غير متوقّع بين النساء فلا يحجب بينهن بحرمة وقد روي أن امرأة قالت لعائشة: يا أماه. فقالت: لست لك بأم إنّما أنا أم رجالكم وهو الصحيح), وقال ابن الجوزي الحنبلي في تفسيره: وقد روى مسروق عن عائشة أن امرأة قالت: يا أماه، فقالت: لست لك بأم، إنما أنا أم رجالكم، فبان بهذا الحديث أن معنى الأمومة تحريم نكاحهن فقط وغيرها من المصادر فلو كان الاجلال والاحترام لهن بكونهن امهات المؤمنين سواء اطاعن ام عصين لما خرجن المؤمنات من امومتهن، فيتضح لمن كان له قلب سليم ان الاحترام منوط بالطاعة كما سيأتي.

المبحث الرابع : بعض الآيات الواردة في تحذيرهن
(( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَستُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيتُنَّ فَلا تَخضَعنَ بِالقَولِ فَيَطمَعَ الَّذِي فِي قَلبِهِ مَرَضٌ وَقُلنَ قَولا مَعرُوفًا * وَقَرنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاتَبَرَّجنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ )) (الاحزاب:32), قوله تعالى : (( يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على الله يسيرا )) بعد ما حذر القران نساء النبي من الاقدام على احد هذه الامور:
1- عدم الخضوع في القول
2- الاقرار في البيوت
3- عدم التبرج
4- عدم اتيان الفواحش فقد اعد لمن عملت هذه لها ضعفين من العذاب علما بان النبي (صلى الله عليه وآله) له مقام عند الله فلماذا لم يبشرهن بمغفرته من دون ان يشترط التقوى كرامة لكونهن زوجات النبي كما يبرر بعض الخاصة والعامة؟ ترك الناس الدفاع عن النبي (صلى الله عليه وآله) وجعلوه ملك زواجاته يفعلن به ما يشائن حتى لو اسائن الادب والاحترام في حقه وغفلوا ان الله يدافع عن نبيه ص وغفلوا ايضا بان النبي للأمه ويجب عليها الدفاع عنه فمن تعرض للنبي ص يجب ان يوقف عند حده ولو كانت ابنته فاطمه (عليها السلام) وهذا فرض محال طبعا فمن عصت النبي (صلى الله عليه وآله) فيما يوجب كفرها فهي كافره لان الاحكام تشملها, ثم لو كانت قرابتهن من النبي (صلى الله عليه وآله) توجب الاحترام فأبو لهب اولى لأنه عمه والعم بمنزلة الأب مع ان القران ذكره بالخسة وتوعده بالنار (( مالكم كيف تحكمون )).

المبحث الخامس طاعة النبي (صلى الله عليه وآله) هي مدار الثواب والعقاببعد ان ذكرنا في المبحث السابق ان القران حذر نساء النبي (صلى الله عليه وآله) من ارتكاب المعصية وشدد عليهن وتوعدهن بأن يضاعف لهن العذاب وأشترط عليهن التقوى وطاعة رسوله يتبين لنا ان طاعة النبي هي مدار الثواب والعقاب فمن خالفت كان لها العقاب ضعفين
المبحث السادس : التحريم كرامة للنبي (صلى الله عليه وآله) لا لهن
ذكرت مصادر العامة ان سبب حرمة الزواج منهن وتنزيلهن منزلة الأم هو بسبب بعض الصحابة حيث اذى النبي بقوله ان مات محمد لأتزوج عائشة فتأذى النبي (صلى الله عليه وآله) من هذا فنزلت الآية (( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما )), فالآية واضحه انها نزلت بسبب تأذي النبي من قول بعض الصحابة فالآية تبين قيمة واحترام ومقام النبي (صلى الله عليه وآله) عند الله.

الخاتمة
فالخصوصية التي اعطاها الله لزوجات النبي (صلى الله عليه وآله) والتي من ضمنها الامومة مشروطه بالتقوى وعدم التبرج وعدم اتيان الفاحشة وغيرها مما مر, فمن خالفت هذه الشروط سقطت هذه الخصوصية عنها ومن ضمنها الامومة, ومن يريد ان يستدل بعموم الآية نقول لهو كما جاء في الاثر القرآن يفسر بعضه بعضا.
نسأل الله ان يثبتنا على طاعته.

الأدلة على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) ... سيد علي اللكاشي

السؤال: الأدلة على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام)
ما هو الدليل على أحقّية الإمام عليّ بالخلافة دون سواه؟
 
الجواب:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سألت عن أمر هو بالحقيقة نقطة الافتراق الرئيسية بين الشيعة وأهل السُنّة والجماعة، وإن كان هذا لا يعني النزاع والتشرّذم، فكما يقال: ((اختلاف الرأي لا يفسد للودّ قضية)).
فأهل السُنّة والجماعة ذهبوا إلى: أنّ الخلفاء بعد النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) أربعة، أوّلهم: أبو بكر، وآخرهم: عليّ(عليه السلام).

أمّا أتباع أهل البيت(عليهم السلام) فذهبوا إلى: أنّ الخلافة بعد النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) بلا فصل، ومن بعده: أبناؤه الأحد عشر(عليهم السلام)، آخرهم: المهدي المنتظر(عجّل الله تعالى فرجه الشريف).
واستدلّوا في اختصاص عليّ(عليه السلام) بالخلافة دون سواه بأدلّة كثيرة، نقتصر على بعضها:

فمن القرآن الكريم:
قال تعالى: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم رَاكِعُونَ )) (المائدة:55)؛ فقد ذهب المفسّرون والعلماء من الفريقين إلى: أنّها نزلت في حقّ عليّ(عليه السلام) حينما تصدّق بخاتمه في أثناء الصلاة.
وإليك بعض مصادرها عند الفريقين:

عند الشيعة:
1- الكافي، للكليني ج1 كتاب الحجّة ص187، 189، 288، 289، 427.
2- الأمالي، للصدوق ص186 المجلس (26) حديث (193).
3- الخصال، للصدوق ص572 أبواب السبعين وما فوقه حديث (1).
4- إكمال الدين، للصدوق ص274 الباب (24) حديث (25).
5- مناقب أمير المؤمنين، لابن سليمان الكوفي ج1 ص150 حديث (15)، و ص169 حديث (100)، و ص189 حديث (110).
6- الأمالي، للطوسي ص59 المجلس (2) حديث (55).
7- وانظر: بحار الأنوار ج35 باب (4) من ص183 وما بعدها.
8- وانظر: إثبات الهداة ج2 باب (10) ص3.

وعند أهل السُنّة والجماعة:
1- أنساب الأشراف، للبلاذري ج2 ص150 حديث (151).
2- تفسير الطبري ج6 ص389 تفسير قوله تعالى: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ... )) الآية.
3- أحكام القرآن، للجصّاص ج2 ص557 تفسير الآية.
4- شواهد التنزيل، للحسكاني الحنفي ج1 ص209، حديث (216).
5- تاريخ مدينة دمشق، لابن عساكر الشافعي ج42 ص356 رقم (4933) ترجمة عليّ بن أبي طالب، ج45 ص303 رقم (5254) عمر بن عليّ بن أبي طالب.
6- البداية والنهاية، لابن كثير ج7 ص394.
7- الصواعق المحرقة، لابن حجر ص41 الباب (1) الفصل (5) الشبهة (10).
ودلالة الآية الكريمة على ولاية عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) واضحة بعد أن قرنها الله تعالى بولايته وولاية الرسول، ومعلوم أنّ ولايتهما عامّة، فالرسول أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فكذلك ولاية عليّ بحكم المقارنة.
وقد فصّلنا الكلام في سند أحاديث نزول الآية في عليّ(عليه السلام) وفي دلالتها، ضمن عنوان: (آية الولاية)؛ فليراجع!

ومن السُنّة الشريفة:
ألف - حديث المنزلة، وهو: قول الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لعليّ(عليه السلام): (أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي). وهو من الأحاديث المتواترة؛ فقد رواه جمهرة كبيرة من الصحابة.
ومصادر تخريجه كثيرة، أيضاً نذكر منها:
1- مسند أحمد بن حنبل ج1 ص170 - 185 مسند أبي إسحاق سعد بن وقّاص، و1 ص331 مسند عبد الله بن العبّاس، و3 ص32 مسند أبي سعيد الخدري، و3 ص338 مسند جابر بن عبد الله، و6 ص369 حديث فاطمة عمّة أبي عبيدة.
2- صحيح البخاري ج4 ص208، كتاب بدء الخلق، مناقب المهاجرين وفضلهم، و5 ص129 كتاب المغازي، باب غزوة تبوك.
3- صحيح مسلم ج7 ص20 - 121 كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عليّ بن أبي طالب.
4- سنن ابن ماجة ج1 ص42، 45 حديث (115، 121).
5- سنن الترمذي ج5 ص302 - 304 حديث (3808، 3813، 3814)، باب (87)(91).
6- فضائل الصحابة، للنسائي ص13 - 14.
7- تاريخ الطبري ج2 ص368 أحداث سنة 9هـ.
وتركنا الكثير للاختصار.
ودلالته على ولاية عليّ(عليه السلام) وإمامته بعد رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) واضحة؛ إذ أنّ هارون كان خليفة لموسى(عليهما السلام) ونبيّاً، وقد أثبت رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) نفس المنزلة لعليّ(عليه السلام) باستثناء النبوّة، فدلّ ذلك على ثبوت الخلافة له(عليه السلام). وقد فصّلنا الكلام في السند والدلالة ضمن عنوان: (حديث المنزلة)؛ فليراجع!

ب - حديث الغدير، وهو: قول رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) في حجّة الوداع، حينما قام في الناس خطيباً في غدير خمّ - من خطبة طويلة - ثمّ قال: (يا أيّها الناس! إنّ الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم، فمَن كنت مولاه، فهذا مولاه - يعني عليّاً - اللّهمّ وال مَن والاه وعاد مَن عاداه...).
وقد روى هذا الحديث جمهرة كبيرة من الصحابة، وأورده جمع كبير من الحفّاظ في كتبهم، وأرسلوه إرسال المسلّمات، وإليك بعض المصادر:
1- مسند أحمد بن حنبل ج1 ص84 - 152 مسند عليّ بن أبي طالب، و1 ص331 مسند عبد الله بن العبّاس، وغيرها.
2- سنن ابن ماجة ج1 ص45 حديث (121).
3- سنن الترمذي ج ص297 حديث (3797).
4- فضائل الصحابة، للنسائي ص14، 15.
5- المستدرك على الصحيحين، للحاكم النيسابوري ج3 ص109، 110.
6- تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر الشافعي ج18 ص138 ترجمة رزيق، و25 ص108 ترجمة طلحة، و42 ص100 ترجمة الإمام عليّ(عليه السلام).
7- الصواعق المحرقة، لابن حجر الهيتمي المكّي الشافعي ص42 الباب (1) الفصل (5) الشبهة (11).
ودلالة الحديث على خلافة وولاية عليّ(عليه السلام) واضحة، فلا يمكن حمل الولاية على معنى المحبّ والصديق وغيرهما، لمنافاته للمطلوب بالقرائن الحالية والمقالية.

أمّا المقالية: فإنّ رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ذكر ولاية عليّ(عليه السلام) بعد ولاية الله وولايته، ثمّ جاء بقرينة واضحة على أنّ مراده من الولاية ليس هو الصديق والمحبّ وما شاكل، وذلك بقوله: (وأنا أولى بهم من أنّفسهم)، فهي قرينة تفيد أنّ معنى ولاية الرسول وولاية الله تعالى هو: الولاية على النفس؛ فما ثبت للرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم) يثبت لعليّ(عليه السلام)، وذلك لقوله: (مَن كنت مولاه فهذا مولاه).
وأمّا الحالية: فإنّ أيّ إنسان عاقل إذا نعيت إليه نفسه وقرب أجله تراه يوصي بأهمّ الأُمور عنده وأعزّها عليه، وهذا ما صنعه رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) حينما حجّ حجّة الوداع؛ فقد جمع المسلمين، وكانوا أكثر من مائة ألف في ظهيرة يوم غدير خمّ، ويخطبهم تلك الخطبة الطويلة، بعد أن أمر بإرجاع من سبق وانتظار من تأخّر عن العير، وبعد أمره بتبليغ الشاهد الغائب. كلّ هذا فعله الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ليقول للناس: إنّ عليّاً محبّ لكم، صديق لكم؟! فهل يليق بحكيم ذلك؟!
وهل كان خافياً على أحد من المسلمين حبّ عليّ للإسلام والمسلمين؟! وهو الذي عرفه الإسلام بإخلاصه وشجاعته وعلمه وإيمانه.
أم أنّ ذلك يشكّل قرينة قطعية على أنّه(صلّى الله عليه وآله وسلّم) جمعهم لينصّب بعده خليفة بأمر الله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغ مَا أُنزِلَ إِلَيكَ مِن رَبِّكَ وَإِن لَم تَفعَل فَمَا بَلَّغتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهدِي القَومَ الكَافِرِينَ )) (المائدة:67). وقد فصّلنا القول في واقعة الغدير ضمن عنوان: (الغدير)؛ فليراجع!
وهنالك أدلّة كثيرة أعرضنا عنها بغية الاختصار.
نسأله تعالى أن يعرّفنا الحقّ حقّاً ويوفّقنا لاتّباعه.
ودمتم في رعاية الله


منقول

الاثنين، 24 أغسطس 2015

الوهابية ومحمد بن عبد الوهاب وبن تيمية وشبهة الافتراء عليهم

الوهّابية ومحمّد بن عبد الوهّاب :
( السعودية . سنّي . ... ) 
اعتقاداتهم :
السؤال : لقد قرأت معظم كتب ابن تيمية ومحمّد بن عبد الوهّاب ، فلم أجد فيها كفراً ولا ضلالاً ، بل وجدت دعوتهما هي دعوة الحقّ الذي أرسل به النبيّ (صلى الله عليه وآله)، والسؤال : لماذا هذا الافتراء على هذين الشيخين ؟
الجواب : نذكر لك بعض أقوالهما الدالّة على ضلالهما ، وانحرافهما ومخالفتهما لجميع المسلمين ، وإن أردت المزيد وافيناك به :
1ـ اعتقاد ابن تيمية قدم نوع الحوادث من الأفعال والمفاعيل ، واعتقاده بحوادث لا أوّل لها ، ممّا يستلزم قدم شيء غير الله ، وهو كفر (1) .
2ـ قول ابن تيمية بفناء النار ، وهو مخالف لإجماع المسلمين (2) .
3ـ قول ابن تيمية ومحمّد بن عبد الوهّاب بالتجسيم ، وهذا الرأي مشهور عنهما ، وقد ذكراه في أكثر كتبهما وصرّحا به (3) .
4ـ تكفير ابن تيمية ومحمّد بن عبد الوهّاب المسلمين (4) .
____________

1- منهاج السنّة 1 / 215 .
2- حادي الأرواح 1 / 256 .
3- منهاج السنّة 2 / 648 .
4- فصل الخطاب لسليمان بن عبد الوهّاب : 28 .

الصفحة 482
5ـ نسب محمّد بن عبد الوهّاب القول بنفي ذرّية الإمام الحسن إلى الشيعة ، وقال : وهذا القول شائع فيهم ، وهم مجمعون عليه (1) .
ولا يوجد ولا شيعي واحد ينفي ذرّية الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) ، بل كُلّهم يثبتونها .
6ـ إنكار ابن تيمية وابن عبد الوهّاب الزيارة والتبرّك ، وخالفا في قولهما هذا رأي الأكثرية للمذاهب الإسلامية .
وأهمّ شيء يجب أن تعرفه وتطّلع عليه هو : أنّ كبار علماء المذاهب الإسلامية منذ أن أعلن ابن تيمية وابن عبد الوهّاب عن آرائهما المنحرفة وقفوا أمام انحرافهما ، وكتبوا مئات الكتب في الردّ عليهما ، وعلى آرائهما المخالفة لإجماع المسلمين ، والمخالفة للكتاب والسنّة الصريحة وكذبهما .
فمن أكاذيب ابن تيمية :
1ـ إنكاره أن يكون ابن عباس تتلمذ على الإمام علي (عليه السلام) (2)، وقد أثبت المنّاوي تتلمذ ابن عباس على الإمام (عليه السلام) (3)، كما أثبت ذلك القاضي الإيجي (4) .
2ـ تكذيبه لحديث " علي مع الحقّ والحقّ مع علي " ، وادعاؤه أنّ أحداً لم يروه (5) ، مع أنّ هذا الحديث رواه جمهرة من علماء أهل السنّة (6) .
3ـ إنكاره قضية المؤاخاة بين النبيّ والإمام علي ، وبين المهاجرين بعضهم من بعض (7)، والحال أنّك تجد حديث المؤاخاة في مجموعة من مصادر أهل السنّة (8) .
____________


1- رسالة في الردّ على الرافضة : 29 .
2- منهاج السنّة 7 / 536 .
3- أُنظر : فيض القدير 4 / 470 .
4- أُنظر : المواقف : 411 .
5- منهاج السنّة 4 / 238 .
6- أُنظر : تاريخ بغداد 14 / 322 ، تاريخ مدينة دمشق 42 / 449 ، الإمامة والسياسة 1 / 98 ، جواهر المطالب 1 / 343 ، شرح نهج البلاغة 2 / 297 و 18 / 72 ، ينابيع المودّة 1 / 173 .
7- منهاج السنّة 4 / 32 و 5 / 71 و 7 / 117 و 279 و 361 .
8- أُنظر : الجامع الكبير 5 / 300 ، تاريخ مدينة دمشق 42 / 61 ، المستدرك 3 / 14 ، نظم درر السمطين : 95 ، كنز العمّال 13 / 140 ، ينابيع المودّة 1 / 177 ، ذخائر العقبى : 66 ، تحفة الأحوذي 10 / 152 .

الصفحة 483
حتّى ردّ ابن حجر على ابن تيمية في إنكاره مسألة المؤاخاة في كتابه فتح الباري ، وقال : " هذا ردّ للنصّ بالقياس ، وإغفال عن حكمة المؤاخاة " (1) ، كما وردّ عليه أيضاً الزرقاني في شرح المواهب اللدنية (2) .
4ـ قول ابن تيمية حول حديث " اللهم وال من والاه وعاد من عاداه " : " كذب باتفاق أهل المعرفة بالحديث " (3) ، مع أنّ هذا الحديث أخرجه أحمد بأسانيد صحيحة ، كما أخرجه غيره (4) .
____________

1- فتح الباري 7 / 211 .
2- شرح المواهب اللدنية 1 / 373 .
3- منهاج السنّة 7 / 55 .
4- أُنظر : مسند أحمد 1 / 118 و 4 / 281 و 370 و 5 / 370 ، المستدرك 3 / 109 و 116 و 371، المصنّف لابن أبي شيبة 7 / 499 و 503 ، ذخائر العقبى : 67 ، كتاب السنّة : 552 ، السنن الكبرى للنسائي 5 / 45 و 130 و 135 و 155 ، خصائص أمير المؤمنين : 93 و 100 و 132 ، مسند أبي يعلى 1 / 429 و 11 / 307 ، صحيح ابن حبّان 15 / 376 ، المعجم الصغير : 65 ، المعجم الأوسط 2 / 24 و 275 و 369 و 6 / 218 ، المعجم الكبير 2 / 357 و 3 / 180 و 4 / 17 و 174 و 5 / 166 و 175 و 192 و 203 و 212 و 12 / 95 ، مسند الشاميين 3 / 223، شرح نهج البلاغة 2 / 289 و 3 / 208 و 4 / 68 و 8 / 17 و 13 / 193 و 18 / 72 و 19 / 217 و 20 / 221 ، نظم درر السمطين : 95 و 109 ، موارد الظمآن : 544 ، كنز العمّال 1 / 187 و 5 / 290 و 11 / 609 و 13 / 104 و 131 و 139 و 157 و 169 ، فيض القدير 6 / 282 ، كشف الخفاء 2 / 274 ، شواهد التنزيل 1 / 210 و 223 و 251 و 2 / 390 ، الدرّ المنثور 2 / 293 ، تاريخ بغداد 7 / 389 و 14 / 240 ، تاريخ مدينة دمشق 25 / 108 و 42 / 205 و 210 و 215 و 220 و 227 و 235 ، أُسد الغابة 1 / 308 و 367 و 2 / 233 و 3 / 92 و 307 و 321 و 4 / 28 و 5 / 6 و 205 و 276 ، تهذيب الكمال 11 / 100 و 33 / 284 و 368 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 112 ، البداية والنهاية 5 / 228 و 7 / 370 و 383 .

الصفحة 484
5ـ قول ابن تيمية حول حديث " مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح " : " هذا لا يعرف له إسناد لا صحيح ، ولا هو في شيء من كتب الحديث التي يعتمد عليها " (1) ، والحال أنّ الحديث يرويه جماعة من علماء أهل السنّة (2) .
6ـ قول ابن تيمية عن حديث الطير : " من المكذوبات الموضوعات عند أهل العلم والمعرفة بحقائق النقل " (3) ، والحال أنّ هذا الحديث يرويه جماعة من علماء أهل السنّة (4) .
وإن شئت المزيد من ذكر انحرافات ابن تيمية وابن عبد الوهّاب ومخالفتهما في العقائد والأحكام لما أجمعت عليه الأُمّة الإسلامية ، فسنوافيك بمئات الموارد منها ، كُلّها مأخوذة من كتبهما .
____________

1- منهاج السنّة 7 / 395 .
2- أُنظر : المستدرك 2 / 343 و 3 / 151 ، المعجم الأوسط 5 / 355 و 6 / 85 ، المعجم الكبير 3 / 45 و 12 / 27 ، مسند الشهاب 2 / 273 ، نظم درر السمطين : 235 ، الجامع الصغير 1 / 373 و 2 / 533 ، كنز العمّال 12 / 94 ، فيض القدير 2 / 658 و 5 / 660 ، الدرّ المنثور 3 / 334 ، تهذيب الكمال 28 / 411 ، سبل الهدى والرشاد 10 / 490 ، ينابيع المودّة 1 / 93 و 2 / 90 و 472 ، أحكام القرآن لابن العربي 1 / 322 ، المعارف : 146 .
3- منهاج السنّة 7 / 371 .
4- أُنظر : الجامع الكبير 5 / 300 ، ذخائر العقبى : 61 ، طبقات المحدّثين بأصبهان 3 / 454 ، البداية والنهاية 7 / 390 ، المناقب : 108 ، سبل الهدى والرشاد 7 / 191 ، ينابيع المودّة 2 / 150 ، المستدرك 3 / 130 ، أُسد الغابة 4 / 30 ، المعجم الأوسط 2 / 207 و 6 / 90 و 7 / 267 و 9 / 146 ، تاريخ بغداد 9 / 379 ، تاريخ مدينة دمشق 42 / 250 و 257 ، المواقف 3 / 624 و 632 ، الجوهرة : 63 ، البداية والنهاية 7 / 390 ، مطالب السؤول : 76 .

قول عائشة: من حدثك أن محمداً رأى ربه فقد كذب

بسم الله الرحمن الرحيم

جاء في كتاب (الف سؤال واشكال) للشيخ علي الكوراني العاملي الاشكال التالي:

من المعروف عن السلفية التزامهم ان النبي (صلى الله عليه وآله) رأى ربه، بينما نجد عائشة تقول إن ذلك فرية عظيمة على الله تعالى!
وقد تجرئوا عليها حتى قال ابن خزيمة شيخ البخاري، الذي يلقبونه إمام الأئمة في كتابه المسمى التوحيد!
روى البخاري في صحيحه: ( عن مسروق قال: قلت لعائشة: يا أُمَّتَاه هل رأى محمد (صلى الله عليه واله) ربه؟ فقالت: لقد قَفَّ شعري مما قلت! أين أنت من ثلاث من حدثكهن فقد كذب: من حدثك أن محمداً رأى ربه فقد كذب، ثم قرأت: لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ . وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلا وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ. ومن حدثك أنه يعلم ما في غدٍ فقد كذب، ثم قرأت: وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً، ومن حدثك أنه كتم فقد كذب ثم قرأت: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّك.. الآية، ولكنه رأى جبرائيل (عليه السلام) في صورته مرتين )(1).

وفي صحيح مسلم: (عن عائشة: من زعم أن محمداً رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية)(2) انتهى.

وقد هاجمها ابن خزيمة في كتاب التوحيد, فقال: (هذه لفظة أحسب عائشة تكلمت بها في وقت غضب، ولو كانت لفظة أحسن منها يكون فيها درك لبغيتها كان أجمل بها، ليس يحسن في اللفظ أن يقول قائل أو قائلة: قد أعظم ابن عباس الفرية، وأبو ذر، وأنس بن مالك، وجماعات من الناس الفرية على ربهم! ولكن قد يتكلم المرء عند الغضب باللفظة التي يكون غيرها أحسن وأجمل منها... نقول كما قال معمر بن راشد لما ذكر اختلاف عائشة وابن عباس في هذه المسألة: ما عائشة عندنا أعلم من ابن عباس... وإذا اختلفا فمحال أن يقال قد أعظم ابن عباس الفرية على الله، لأنه قد أثبت شيئاً نفته عائشة... الخ.)(3) انتهى.
اذا عرفت ايها القارئ الكريم ماتقدم نقول للوهابية: ما رأيكم في عقيدة عائشة التي حكمت بأن من زعم أن النبي (صلى الله عليه وآله) رأى ربه، فقد أعظم الفرية على الله تعالى؟ فهل أن ابن خزيمة وابن تيمية ومقلديه أعظموا الفرية على ربهم؟ ثم اننا لم نجد حديثاً في مصادر السنة عن الرؤية في الإسراء إلا سؤال أبي ذر وسؤال عائشة للنبي (صلى الله عليه وآله)، وقد نفى فيهما الرؤية بالعين! فالذين نسبوا إليه الرؤية لم يرووا عنه حديثاً واحداً بأنه رأى ربه بعينه، بل قالوا ذلك من اجتهادهم! فلا مقابل في الحقيقة لحديث أبي ذر وعائشة بأن النبي (صلى الله عليه وآله) قد نفى الرؤية، إلا اجتهادات ليست بأحاديث!
أما الرواية عن ابن عباس فهي متعارضة ومضطربة، فلابد لهم من القول بسقوطها والرجوع إلى الأصل الذي هو عدم ثبوت ذلك عنه إلا بدليل، وقد نقل ابن خزيمة نفسه قبل هجومه على عائشة أحاديث عن ابن عباس ينفي فيها الرؤية بالعين. وهذا ما يؤيده الشيخ محمد عبده في تفسير المنار: ( فعلم مما تقدم أن ما روي عن ابن عباس من الإثبات هو الذي يصح فيه ما قيل خطئاً في نفي عائشة إنه استنباط منه، لم يكن عنده حديث مرفوع فيه، وإنه على ما صح عنه من تقييده الرؤية القلبية معارض مرجوح بما صح من تفسير النبي (صلى الله عليه واله) لآيتي سورة النجم وهو أنهما في رؤيته (صلى الله عليه واله) لجبرائيل بصورته التي خلقه الله عليها.
على أن رواية عكرمة عنه لا يبعد أن تكون مما سمعه من كعب الأحبار الذي قال فيه معاوية (الراوي) إن كنا لنبلو عليه الكذب، كما في صحيح البخاري. ورواية ابن إسحاق لا يعتد بها في هذا المقام فإنه مدلس وهو ثقة في المغازي لا في الحديث. فالإثبات المطلق عنه مرجوح روايةً كما هو مرجوح درايةً )(4), انتهى.
وقال في تفسير المنار: ( فعائشة وهي من أفصح قريش تستدل بنفي الإدراك على نفي الرؤية مع ما علم من الفرق بينهما، وتستدل على نفيها أيضاً بقوله تعالى: وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلا وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وقد حملوا هذا وذاك على نفي الرؤية في هذه الحياة الدنيا، ولكن إدراك الأبصار للرب سبحانه محال في الآخرة كالدنيا )(5) انتهى؟
___________

(1) صحيح البخاري: ج6ص50.

(2) صحيح مسلم: ج1ص110.

(3) كتاب التوحيد, لابن خزيمة: ص225

(4) تفسير المنار: 9/148.

(5) تفسير المنار: 9/139.

تفاسير السنة لعلم الغيب

في تفسير الجلالين"
قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (18
{ قُل لآ أَمْلِكُ لِنَفْسِى نَفْعًا } أجلبه { وَلاَ ضَرّاً } أدفعه { إِلاَّ مَا شَآءَ الله وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الغيب } ما غاب عني { لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخير وَمَا مَسَّنِىَ السوء } من فقر وغيره لاحترازي عنه باجتناب المضارّ { إن } ما { أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ } بالنار للكافرين { وَبَشِيرٌ } بالجنة { لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}. وفي تفسير الشنقيطي:
قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (18
قوله تعالى : { وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الغيب لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخير } الآية . وهذه الآية تدل على أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم من الغيب إلا ما علمه الله ، وقد أمره تعالى أن يقول إنه لا يعلم الغيب في قوله في « الأنعام » : { قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ الله ولا أَعْلَمُ الغيب } [ الأنعام : 50 ] الآية ، وقال : { عَالِمُ الغيب فَلاَ يُظْهِرُ على غَيْبِهِ أَحَداً إِلاَّ مَنِ ارتضى مِن رَّسُولٍ } [ الجن : 26-27 ] الآية ، وقال : { قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السماوات والأرض الغيب إِلاَّ الله } [ النمل : 65 ] الآية . إلى غير ذلك من الآيات . والمراد بالخير في هذه الآية الكريمة قيل : المال ، ويدل على ذلك كثرة ورود الخير بمعنى المال في القرآن كقوله تعالى : { وَإِنَّهُ لِحُبِّ الخير لَشَدِيدٌ } [ العاديات : 8 ] ، وقوله : { إِن تَرَكَ خَيْراً } [ البقرة : 180 ] ، وقوله : { قُلْ مَآ أَنْفَقْتُمْ مِّنْ خَيْرٍ } [ البقرة : 215 ] الآية . إلى غير ذلك من الآيات . وقيل : المراد بالخير فيها العمل الصالح كما قاله مجاهد وغيره ، والصحيح الأول لأنه صلى الله عليه وسلم مستكثر جداً من الخير الذي هو العمل الصالح ، لأن عمله صلى الله عليه وسلم كان ديمة ، وفي رواية كان إذا عمل عملاً أثبته . منقول من المكتبة الشاملة من كتب تفسير القرآن
نفعنا الله وإياكم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 في تفسير السعدي
قلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (18

{ قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } .
{ قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا } فإني فقير مدبر، لا يأتيني خير إلا من اللّه، ولا يدفع عني الشر إلا هو، وليس لي من العلم إلا ما علمني اللّه تعالى.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 
 

ما المُراد بـ " الخير " و " الإستكثار " منه في هذه الآية الكريمة :

ما المُراد بـ " الخير " و " الإستكثار " منه في هذه الآية الكريمة :
(( قل لا املك لنفسي نفعا ولا ضرا الا ما شاء الله ولو كنت اعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء ان انا الا نذير وبشير لقوم يؤمنون ))
هل هذا الخير هو ما يتعلق بشؤون الحياة الدنيوي دون غيرها من الشؤونات؟؟
ثم لماذا الآية تتكلم بصيغة الماضي فتقول : (( لو كنتُ أعلم الغيب ))
و لم تقل : "لو أعلم الغيب"
مع أن الآية إبتدأت بصيغة الحاضر فقالت : (( لا أملك لنفسي نفعا و لا ضرّا ))
و ما دلالة المعرفية - دون البلاغية - لهذا الأمر, أي إستخدام صيغة الماضي بدل صيغة الحاضر .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختلف المفسرون في المراد من كلمة (الخير) في قولة تعالى (( وَلَو كُنتُ أَعلَمُ الغَيبَ لَاستَكثَرتُ مِنَ الخَيرِ )) فقيل :لو كنت اعلم الغيب لادخرت من السنة المخصبة للسنة المجدبة ولاشتريت وقت الرخص لايام الغلاء,وقيل :معناه لاستكثرت من الاعمال الصالحة قبل اقتراب الاجل ولم اشتغل بغيرها ولاخترت الافضل ..وقيل معناه لو كنت اعلم مااسأل عنه من الغيب لاستكثرت من الخير أي لاجبت في كل ما أسال عنه من الغيب في امر الساعة، وعن القمي في تفسيره :كنت اختار لنفسي الصحة والسلامة. اما استعمال الفعل الماضي دون المضارع في قوله (( وَلَو كُنتُ أَعلَمُ )) فهو ابلغ في نفي علمه (صلى الله عليه وآله) بالغيب استقلالا من دون تعليم الله عز وجل فان المضارع ينفع في نفي علمه في الحاضر والمستقبل ولاينسحب على علمه بالماضي فاستعمل الفعل الماضي الناقص الدال على نفي اصل وجود العلم بالغيب لديه (صلى الله عليه وآله) فكأنه قال :ليس من شأني ان اعلم الغيب باستقلال الا ان يعلمني الله تعالى .

من الآيات القرآنية الدالّة على الولاية التكوينية :

من الآيات القرآنية الدالّة على الولاية التكوينية :
1ـ قولـه تعالى : { قَالَ عِفْريتٌ مِّنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ } (1) .
2ـ قولـه تعالى : { قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ... } (2) .
3ـ قولـه تعالى : { وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا }(3) .
4ـ قولـه تعالى : { أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ وَأُبْرِىءُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللهِ ..
____________

1- النمل : 39 .
2- النمل : 40 .
3- الجن : 6 .
4- آل عمران : 49 .

الصفحة 477

5ـ قولـه تعالى : { وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُودَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فَاعِلِينَ } (1) .
6ـ قولـه تعالى : { وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ ... } (2) .
7ـ قولـه تعالى : { وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ } (3) .
8ـ قولـه تعالى : { وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ... } (4) .
9ـ قولـه تعالى : { وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ } (5) .
10ـ قولـه تعالى : { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِـي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ... } (6) .
11ـ قولـه تعالى : { وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لاَّ تَخَافُ دَرَكًا وَلاَ تَخْشَى } (7) .
12ـ قولـه تعالى : { فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ } (8) .
____________

1- الأنبياء : 79 .
2- النمل : 16 .
3- سبأ : 10 .
4- الأنبياء : 81 .
5- النمل : 18 .
6- البقرة : 260 .
7- طه : 77 .
8- الشعراء : 63 .



13ـ قولـه تعالى : { وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً ... } (1) .
14ـ قولـه تعالى : { وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِىءُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي ... }

الأحد، 23 أغسطس 2015

هل ان الائمة عليهم السلام يعلمون الغيب ام لا يعلمون ذلك

هل ان الائمة (ع) يعلمون الغيب ام لا يعلمون نهائيا؟
الجواب:
الاخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المستفاد من الآيات والروايات أن علم الغيب منحصر بالله تعالى وأنه هو عالم الغيب دون غيره لكن الله تعالى قادر على أن يعطي هذا العلم لأولايائه من الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) فهم يعلمون الغيب لكن لا بالذات بل بتعليم الله تعالى، قال الله تعالى: (( عَالِمُ الغَيبِ فَلَا يُظهِرُ عَلَى غَيبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارتَضَى مِن رَسُولٍ )) (الجن:26-27) والعقل يحكم بأن الامام والحجة من قبل الله تعالى علي الناس لابد أن يكون له جميع العلوم التي يحتاج إليها الناس وإلا لم يكن وجه لجعله حجة على الناس وفرض طاعته عليهم .
وفي الحديث الشريف عن الصادق (عليه السلام) قال: الله أحكم وأكرم من أن يفرض طاعة عبد هم يحجب عنه خبر السماء.
وفي حديث آخر: إن الله إجل وأعظم من أن يحتج بعبد من عباده ثم يخفي عنه شيئاً من أخبار السماء والارض.
وفي حديث عن هشام بن الحكم: قلت: جعلت فداك هذا الحلال والحرام والقرآن أعلم أنك صاحبه وأعلم الناس به وهذا هو الكلام، فقال: وتشك يا هشام؟ من شك أن الله يحتج علي خلقه بحجة لايكون عنده كل ما يحتاجون إليه فقد افترى على الله.
وعن الصادق (عليه السلام): من زعم أن الله يحتج بعبد في بلاده ثم يستر عنه جميع ما يحتاج إليه فقد افترى على الله.
ودمتم في رعاية الله

ابو حيدر / امريكا
تعليق على الجواب (2)
قلتم في الرد الاول
(وإلا فإن آل محمد (عليه السلام) من جملة من قال الله فيه: (( عَالِمُ الغَيبِ فَلا يُظهِرُ عَلَى غَيبِهِ أَحَداً * إِلاَّ مَنِ ارتَضَى مِن رَسُولٍ )) (الجن:26-27) وهم سلام الله عليهم من المرتضون.)
ارجو توضيح هذه العبارة اكثر, حسب مافهمت من الاية انها تستثني الرسل. فكيف يتم الاستدلال بهذه الاية على علم اهل البيت عليهم السلام بالغيب. فهل المقصود ان الائمة عليهم السلام داخلين ضمن جملة الرسل؟
الجواب:
الأخ ابو حيدر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس حيث تذهب، فالأئمة عليهم السلام أوصياء للرسول صلى الله عليه وآله وليسوا من جملة الرسل، وأما موضع انطباق الآية عليهم في قوله (( إِلَّا مَنِ ارتَضَى مِن رَسُولٍ )) (الجن:27) فهو عبارة (من رسول)، فقد ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال لسلمان رضي الله عنه: ((...يا سلمان أنا المرتضى من الرسول الذي أظهره الله على غيبه...)) الحديث. ولذلك لُقّب علي عليه السلام بالمرتضى، فحرف الجر (من) قد يدل على التبعيض أو السببية أو النسبة أو ابتداء الغاية، وتفهم تلك الدلالة من خلال القرائن، فمثال دلالتها على الابتداء قولنا: (بنات رسول الله من خديجة) ومثال دلالتها على التبعيض قولنا: (زيد من العلماء) ومثال دلالتها على السببية قولنا: (النور من الشمس) وهكذا.
ولأجل توضيح هذا الأمر نشير هنا إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام كقوله: (أنت مني بمنزلة هارون من موسى)... فحرف الجر (من) في قوله (أنت مني) يدل على نفس معناه الوارد في الآية الشريفة: (من رسول). وليس علي عليه السلام فقط هو المرتضى من الرسول بل سائر الإئمة عليهم السلام كذلك، ويؤيده ما ورد عن الإمام الرضا عليه السلام: ((ونحن ورثة ذلك الرسول الذي أطلعه على ما يشاء من غيبه، فعلمنا ما كان وما يكون إلى يوم القيامة)).
ودمتم في رعاية الله

علم الغيب عند اهل البيت عليهم السلام

قال بعض المخالف المخالفين للشيعة: ذكر الكليني في كتاب الكافي: «أن الأئمة يعلمون متى يموتون، وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم». «انظر: أصول الكافي للكليني 1/258، وكتاب: الفصول المهمة للحر العاملي: 155».
يذكر المجلسي في كتابه بحار الأنوار 43/364 حديثاً يقول: «لم يكن إمام إلا مات مقتولاً أو مسموماً».
فإذا كان الإمام يعلم الغيب كما ذكر الكليني والحر العاملي، فسيعلم ما يُقدَّم له من طعام وشراب، فإن كان مسموماً علم ما فيه من سم وتجنَّبه، فإن لم يتجنَّبه مات منتحراً؛ لأنه يعلم أن الطعام مسموم! فيكون قاتلاً لنفسه، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أن قاتل نفسه في النار! فهل يرضى الشيعة هذا للأئمة؟!

والجواب: أن هذه الشبهة تندفع بجواب واحد من عدّة جوابات:
1 - أن معتقد الشيعة هو أن الأئمة الأطهار كانوا يعلمون متى يموتون لأن الله تعالى أخبرهم بذلك، إما مباشرة، أو بواسطة النبي .
ومما ورد في كتب أهل السنة مما يؤيّد ما قلناه ما أخرجه الحاكم في المستدرك بسنده عن زيد بن أسلم، أن أبا سنان الدؤلي حدّثه، أنه عاد عليًّا «رضي الله عنه» في شكوى له أشكاها، قال: فقلت له: لقد تخوَّفنا عليك يا أمير المؤمنين في شكواك هذه. فقال: لكني والله ما تخوّفت على نفسي منه؛ لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الصادق المصدوق، يقول: «إنك ستُضرب ضربة ها هنا وضربة ها هنا - وأشار إلى صدغيه -، فيسيل دمها حتى تختضب لحيتك، ويكون صاحبها أشقاها، كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود». «المستدرك 3/122، قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يخرجاه».
وبهذا يتبيَّن أن علم أئمة أهل البيت بوقت وفاتهم لا إشكال فيه، ولا يستلزم محذور علمهم بالغيب بأنفسهم.
بل لا محذور في أن يطلع الله تعالى أي مؤمن صالح بوقت موته، وقد وقع هذا لكثير من الناس كما دلّت عليه الحوادث الكثيرة.
وهذا المعتقد لا يتنافى مع قوله تعالى: «وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوْتُ» [لقمان: 34]؛ لأن الآية المباركة مضافاً إلى أنها نفت العلم بالمكان الذي تموت فيه كل نفس، ولم تنف العلم بوقت الوفاة، فإنها محمولة على العلم لا التعليم، فإنه لا إشكال في أن المؤمن يمكن أن يعلم بوقت وفاته أو مكان موته بواسطة النبي أو بواسطة الإمام أو غير ذلك كالرؤيا الصادقة مثلاً.
وبما قلناه يتبيّن أن مراد الكليني «قدس سره» بعنوان الباب هو أن الله تعالى بواسطة نبيِّه أطلع أئمة أهل البيت على وقت موتهم، كإخباره أمير المؤمنين والإمام الحسين بما يجري عليهما، وبزمان قتلهما، وكذلك تلقّى كل إمام عن الإمام السابق له خبر موته عن رسول الله بالرواية الصحيحة، وهذا لا إشكال فيه.
ولعل مراده «قدس سره» بقوله: «ولا يموتون إلا باختيار منهم» هو أنهم لما سلَّموا بأمر الله وقضائه، كان تسليمهم دليلاً على الرضا والقبول بما يجري عليهم، فكأنه جرى باختيارهم، وهذا لا إشكال فيه أيضاً.
2 - أن إلقاء النفس في التهلكة ليس محرَّماً على إطلاقه وفي جميع الموارد؛ لأنه إذا كان بأمر الله تعالى فإنه يكون واجباً، ولهذا يجب على كل مسلم أن يفدي رسول الله بنفسه ولو بإلقائها في التهلكة، كما يجب الجهاد في سبيل الله تعالى كفاية على كل مسلم وإن علم أنه سيُقتل في ميدان القتال، فإن علمه بالقتل لا يسوِّغ له ترك الجهاد، أو أن يفر عند الزحف، ومن فدى النبي بنفسه أو جاهد في سبيل الله وقتل، فإنه يصدق عليه بهذا اللحاظ أن موته كان باختياره.
وأئمة أهل البيت عباد مكرمون، لا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، والإمام مع علمه بأنه يُقتل فإنه مأمور بالذهاب إلى موضع قتله، كما هو حال الإمام أمير المؤمنين والإمام الحسين «عليهما السلام»، لأن مصلحة الدين تقتضي ذلك وإن كنا لا نعلم بها.
3 - أن الشيعة يعتقدون أن البداء لله تعالى، وأئمة أهل البيت وإن علموا بوقت موتهم، إلا أن الله تعالى له أن يبدِّل ذلك، فيدفع عنهم الموت بأي سبب من الأسباب، كما أن الصدقة تدفع البلاء المبرم، والدعاء ربما يرد القضاء. أي أن علم الإمام بموته ربما لا يكون حتميًّا، وقد يكون ظنيًّا بسبب البداء، وحال ظن الإمام بموته حال ظن المجاهد بقتله في سبيل الله، فإن ظنه بقتله بحسب ما يرى من قوة الكفار وضعف المسلمين في ميدان القتال، لا يعني أنه إذا استمر في قتال الكفار أنه ألقى بنفسه في التهلكة.
4 - أن الله تعالى جعل علمهم بوقت موتهم امتحاناً لطاعتهم ، واختباراً لانقيادهم، ورفعاً لدرجاتهم، وإعلاء لمكانتهم، وإجزالاً لثوابهم، وليعلم الناس فضلهم، وعظم خوفهم من الله سبحانه، وشدّة تفانيهم من أجل دينه وفي سبيله، وأنهم مستحقّون للإمامة العظمى جديرون بها، وأن غيرهم لا يبلغ منزلتهم، ولا يدانيهم في منزلة أو فضل.
5 - قد روي في كتب أهل السنة أن كعب الأحبار كان يعلم بوقت مقتل عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان.
فقد أخرج ابن سعد في الطبقات 3/332 حديثاً جاء فيه أن كعب الأحبار قال لعمر: والذي نفسي بيده لا ينسلخ ذو الحجة حتى تدخل الجنة.
بل أخبر عمر بمقتله قبل وقوعه بثلاثة أيام، فقد جاء في تاريخ الطبري وكتاب الكامل لابن الأثير أن أبا لؤلؤة توعَّد عمر، ثم انصرف عمر إلى منزله، فلما كان الغد جاءه كعب الأحبار، فقال له: يا أمير المؤمنين اعهد، فإنك ميت في ثلاث ليال. قال: وما يدريك؟ قال: أجده في كتاب التوراة. قال عمر: آلله إنك لتجد عمر بن الخطاب في التوراة؟ قال: اللهم لا، ولكني أجد حليتك وصفتك، وأنك قد فني أجلك. قال: وعمر لا يحس وجعاً، فلما كان الغد جاءه كعب فقال: بقي يومان. فلما كان الغد جاءه كعب فقال: مضى يومان، وبقي يوم. فلما أصبح خرج عمر إلى الصلاة، وكان يوكل بالصفوف رجالاً، فإذا استوت كبَّر، ودخل أبو لؤلؤة في الناس وبيده خنجر له رأسان، نصابه في وسطه، فضرب عمر ست ضربات، إحداهن تحت سرَّته وهي التي قتلتْه...
فلما ضُرب عمر دخل عليه كعب الأحبار مع الناس، فلما رآه عمر قال:
توَعَّدَني كَعْبٌ ثَلاثاً أعدُّهَا..... وَلا شَكَّ أنَّ القَوْلَ مَا قَالَ لي كَعْبُ
ومَا بي حِذَارُ الموْتِ، إِني لميِّتٌ...... ولَكِنْ حِذَارُ الذَّنْبِ يَتْبَعُه الذَّنْبُ
«الكامل في التاريخ 3/51. تاريخ الطبري 3/265»
ومن «تنبؤات» كعب أيضاً ما ذكره ابن حجر في فتح الباري 1/432 عن كتاب «السِّيَر» عن الحارث بن مسكين عن ابن وهب، قال: أخبرني مالك أن كعب الأحبار كان يقول عند بنيان عثمان المسجد: لوددتُ أن هذا المسجد لا ينجز، فإنه إذا فُرِغ من بنيانه قُتِل عثمان. قال مالك: فكان كذلك.
فإذا كان كعب الأحبار قد علم بمقتل عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان، وعلم بأمور أخرى غيرها، فلا أدري ما هو وجه الاستغراب في أن يعلم أئمة أهل البيت بالتلقي عن رسول الله أوقات موتهم؟!
6 - أن إشكال الإلقاء بالنفس في التهلكة يمكن أن نلزم به المخالفين بنفس الحجة التي احتجوا بها علينا، فإن الروايات الصحيحة التي رواها أهل السنة في كتبهم دلّت على أن الإمام الحسين كان يعلم بأنه سيقتل في كربلاء، ومع ذلك فإنه ذهب إلى العراق وهو يعلم أنه سيُقتل في كربلاء.
وقد روى ابن كثير في البداية والنهاية، والذهبي في سير أعلام النبلاء، والمزي في تهذيب الكمال وغيرهم، أن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب كتب إلى الإمام الحسين كتاباً يحذّره أهل الكوفة، ويناشده الله أن يشخص إليهم، فكتب إليه الحسين: إني رأيت رؤيا، ورأيت فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمرني بأمر أنا ماضٍ له، ولستُ بمخبر بها أحداً حتى ألاقي عملي. «البداية والنهاية 8/165. سير أعلام النبلاء. تهذيب الكمال 6/418».
فهل يعتقد هذا المخالف أن الإمام الحسين قد انتحر بذهابه إلى كربلاء؟! وهل يقول هذا المخالف: إن الإمام الحسين الذي ثبت عند أهل السنة بالأحاديث المتواترة أنه وأخاه الإمام الحسن «عليهما السلام» سيّدا شباب أهل الجنة يمكن أن ينتحر، فيكون من أهل النار؟!

قصيدة في الدفاع عن القران الكريم

                             هيهات لا يعتري القرآن تبديل ... وإن تبدل توراة وإنجيل                          قل للذين رموا هذا الكتاب بما ......